كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
أن لا يدخل النار من اسمه أحمد ولا محمد".
وروى أبو نعيم عن نبيط ابن شريط قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: "وعزتي وجلالي، لا عذبت أحدًا تسمى باسمك في النار".
وعن علي بن أبي طالب قال: ما من مائدة وضعت فحضر عليها من اسمه أحمد أو محمد إلا قدس الله ذلك المنزل كل يوم مرتين، رواه أبو منصور الديلمي.
__________
تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الآية، معنى البعد فعدي بمن، كما في البيضاوي، فكان الظاهر: آليت على "أن لا يدخل" لكنه ضمن معنى فرضت، أو كتبت على نفسي أن لا يدخل "النار من اسمه أحمد ولا محمد" وهذان العبدان اسم أحدهما أحمد والآخر محمد، ويحتمل أن كلا اسمه أحمد ومحمد.
"وروى أبو نعيم عن نبيط" بضم النون، وفتح الموحدة، وسكون التحتية، وطاء مهملة، "ابن شريط" بفتح المعجمة، وكسر الراء، كما في الجامع والإصابة، فلا عبرة بقول القاموس: كزبير، فأهل الفن أعلم به؛ ابن أنس من مالك بن هلال الأشجعي، نزل الكوفة، له ولأبيه صحبة، روى أحمد عنه: إني لرديف أبي في حجة الوداع، إذ تكلم صلى الله عليه وسلم، فوضعت يدي على عاتق أبي: فسمعته يقول: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام" ... الحديث.
وأخرجه البغوي، وابن السكن من وجه آخر، عن نبيط بن شريط، عن أبيه، قال ابن أبي حاتم: بقي نبيط بعد النبي صلى الله عليه وسلم زمانًا، "قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا عذبت أحدًا تسمى باسمك" أحمد أو محمد "في النار" بل أعفو عنه.
"وعن علي بن أبي طالب، قال: "ما من مائدة وضعت، فحضر عليها من اسمه أحمد أو محمد إلا قدس الله ذلك المنزل كل يوم مرتين" رواه أبو منصور والديلمي" وهو موقوف لفظًا مرفوع حكمًا، إذ لا مدخل فيه للرأي، وقد ورد مرفوعًا عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه ابن بكير في جزئه، وأخرج ابن عدي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما أطعم طعام على مائدة، ولا جلس عليها وفيها اسمي إلا وقدسوا كل يوم مرتين" وفيه أحمد بن كنانة، قال: وقال في اللسان كالميزان: حديث مكذوب، وتعقب ذلك السيوطي، فقال: قد وجدت للحديث طريقًا آخر، ليس فيه أحمد بن كنانة، أخرجه أبو سعد النقاش في معجم شيوخه، عن جابر به، ورجاله ثقات، انتهى. وحديث علي المذكور شاهد له، وأخرجه الحاكم في تاريخه والديلمي والخطيب عن علي رفعه: "إذا سميتم الولد محمدًا، فأكرموه، وأوسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجهًا" أي: لا تقولوا له قبح الله وجهك، أو لا تنسبوه إلى القبح في شيء من أقواله وأفعاله،