كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه، حتى زادوا على ثمنه. فذكر الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدًا يشهد أني قد بعتك، فمن جاء من المسلمين يقول: ويلك، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليقول إلا الحق، حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع المراجعة فقال: أنا أشهد أنك قد بايعته ... الحديث، وفيه، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة برجلين.
وفي البخاري من حديث زيد بن ثابت قال: فوجدتها مع خزيمة الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادتين.
__________
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ابتاعه حتى زادوا على ثمنه، فذكر الحديث" وهو: فنادى الأعرابي فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس فابتعه، وإلا بعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين سمع نداء الأعرابي: "أو ليس قد ابتعته منك"، قال الأعرابي: لا والله ما بعتك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بلى قد ابتعته"، "قال: فطفق الأعرابي يقول: هلم" أحضر "شهيدًا يشهد أني قد بعتك، فمن جاء من المسلمين" بعد هذا "يقول" إنكارًا على الأعرابي: "ويلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن" مريدًا "ليقول" شيئًا "إلا الحق" فخبر يكن محذوف، يتعلق به الجار "حتى جاء خزيمة بن ثابت، فاستمع المراجعة" التي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين الأعرابي، "فقال: أنا أشهد أنك قد بايعته" أي: بعته "الحديث، وفيه قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة برجلين" هكذا رواه أبو داود وغيره من طريق عن عمه أخي خزيمة بدون تسمية الأعرابي، وقد رواه عمارة أيضًا عن أبيه، وسمي الأعرابي.
أخرج أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وابن خزيمة، والطبراني عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرسًا من سواء بن الحارث فجحده، فشهد له خزيمة، فقال صلى الله عليه وسلم: "ما حملك على الشهادة ولم تكن معه حاضرًا" فقال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "من شهد له خزيمة، أو شهد عليه فحسبه".
"وفي البخاري" في التفسير "من حديث" خارجة، عن أبيه "زيد بن ثابت" بن الضحاك، الأنصاري، النجاري، صحابي مشهور، كتب الوحي، قال مسروق: كان من الراسخين في العلم، مات سنة خمس أو ثمان وأربعين، وقيل: بعد الخمسين، "قال" لما نسخنا الصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله يقرؤها، "فوجدتها مع خزيمة.
وفي رواية لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة "الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادتين" {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ، هذا بقية رواية البخاري.
قال العلماء: أي: لم أجدها مكتوبة مع كونها محفوظة عنده وعند غيره: إذ القرآن

الصفحة 347