كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
فهل تجزي عني؟ قال: "نعم ولن تجزي عن أحد بعدك".
و"نيار" بكسر النون وتخفيف المثناة التحتية وآخره راء.
وقوله "تجزي" بفتح أوله غير مهموز، أي تقضي.
و"الجذع" بالجيم والذال المعجمة.
وفي هذا الحديث تخصيص أبي بردة بإجزاء الجذع من المعز في الأضحية.
ولكن وقع في عدة أحاديث التصريح بنظير ذلك لغير أبي بردة، ففي حديث عقبة بن عامر -عند البيهقي: "ولا رخصة فيها لأحد بعدك". قال البيهقي: إن كانت هذه.
__________
الله بفك الرقبة، فعتق اثنين أفضل من عتق واحد، نعم إن عرض للواحد وصف يقتضي رفعته على غيره، كالعلم وأنواع الفضل، فجزم بعض المحققين أنه أفضل لعموم نفعه للمسلمين.
وفي رواية: هي خير من مسنة، وأخرى من مسنتين، بالتثنية، قال الجوهري: يكون ذلك في الظلف والحافر في الثالثة، وفي الخف في السادسة "فهل تجزي عني؟ قال: "نعم تجزي عنك"، وفي رواية قال: "اجعلها مكانها"، "ولن تجزي عن أحد بعدكم" أي: غيرك لأنه لا بد في تضحية المعز من الثنية، "ونيار، بكسر النون، وتخفيف المثناة التحتية، وآخره راء بعد ألف، "وقوله تجزي، بفتح أوله غير مهموز أي: تقضي"، كقوله: {لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ} ، قال ابن بري: الفقهاء يقولون: لا يجزئ، بالضم والهمزة في موضع لا يقضي، والصواب الفتح بلا همز، ويجوز الضم والهمز، بمعنى الكفاية، في الأساس بنو تميم تقوله: نضم أوله، وأهل الحجاز، بفتح أوله، وبهما قرئ: "لا تجزى نفس عن نفس"، وجوز بعضهم هنا الضم من الرباعي، وبه قال الزركشي في تعليق العمدة اعتمادًا على نقل الجوهري، وغيره؛ أنها لغة تميم، وتعقب بأن الاعتماد إنما هو الرواية، لا مجرد النقل عن تميم، "والجذع، بالجيم والذال المعجمة" ثم عين مهملة ما استكمل سنة، فالعناق تجذع لسنة، وربما أجذعت قبل تمامها للخصب، فتسمن، فيسرع أجذاعها، "وفي هذا الحديث تخصيص أبي بردة بأجزاء الجذع من المعز في الأضحية" على سبيل الصراحة، "ولكن وقع في عدة أحاديث التصريح بنظير ذلك لغير أبي بردة، ففي حديث عقبة بن عامر" الجهني، الفقيه، الفاضل، مات قرب الستين "عند البيهقي" وأصله في الصحيحين، عن عقبة قال: قسم النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا، فصارت لعقبة جذعة، فقلت: يا رسول الله صارت لي جذعة، قال: "ضح بها".
زاد في رواية البيهقي: "ولا رخصة فيها لأحد بعدك"، قال البيهقي: إن كانت هذه