كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
الزيادة محفوظة كان هذا رخصة لعقبة كما رخص لأبي بردة.
قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا الجمع نظر، لأن في كل منهما صيغة عموم، فأيهما تقدم على الآخر اقتضى انتفاء الوقوع للثاني ويحتمل في الجمع أن تكون خصوصية الأول نسخت بثبوت الخصوصية للثاني، لا مانع من ذلك، لأنه لم يقع في السياق استمرار المنع لغيره صريحًا.
وفي كلام بعضهم: أن الذين ثبتت لهم الرخصة أربعة أو خمسة واستشكل الجمع وليس بمشكل، فإن الأحاديث التي وردت في ذلك ليس فيها التصريح بالنفي إلا في قضية أبي بردة في الصحيح، وفي قضية عقبة بن عامر عند البيهقي، وأما ما عدا ذلك: فأخرج أبو داود وصححه ابن حبان من حديث زيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه عتودًا جذعًا، فقال: ضح به، فقلت إنه جذع أفأضحي به؟ قال: ضح به
__________
الزيادة محفوظة" أي: ليست بشاذة، "كان هذا رخصة لعقبة، كما رخص لأبي بردة".
"قال الحافظ ابن حجر: وفي هذا الجمع نظر، لأن في كل منهما صيغة عموم" وهو نفي الأجزاء عن غير المخاطب في كل منهما، "فأيهما تقدم على الآخر اقتضى انتفاء الوقوع للثاني" فلا يصح الجمع المذكور، "ويحتمل في الجمع أن تكون خصوصية الأول نسخت بثبوت الخصوصية للثاني، لا مانع من ذلك، لأنه لم يقع في السياق استمرار المنع لغيره صريحًا" لكن فيه دعوى النسخ بالاحتمال، وإنما يكون بمعرفة التاريخ، وإلى هذا أشار بقوله الآتي: وإن تعذر الجمع ... إلخ.
"وفي كلام بعضهم أن الذين ثبتت لهم الرخصة أربعة أو خمسة واستشكل" هذا البعض "الجمع" بحسب الظاهر، "وليس بمشكل" عند التحقيق، "فإن الأحاديث التي وردت في ذلك ليس فيها التصريح بالنفي إلا في قضية أبي بردة في الصحيح" للشيخين.
"وفي قضية عقبة بن عامر عند البيهقي، وأما ما عدا ذلك" فوقعت المشاركة في مطلق الأجزاء، لا في خصوص منع الغير، "فأخرج أبو داود، وصححه ابن حبان من حديث زيد بن خالد" الجهني المدي، صحابي شهير مات بالكوفة سنة ثمان وستين، أو سبعين، وله خمس وثمانون سنة؛ "أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه عتودًا" بفتح المهملة، وضم الفوقية الخفيفة: ما قوى ورعى من أولاد المعز، وأتى عليه حول، أو العتود: الجذع من المعز ابن خمسة أشهر، وفي المحكم العتود الجدي الذي استكرش، وقيل: الذي بلغ السفاد "جذعًا" أي: صغيرًا، "فقال: "ضح به"، فقلت: إنه جذع" لا يجزي ضحية، أفأضحي به، قال: "ضح به" ولم يقل لا رخصة،