كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 7)
وقال: "لا يكون لأحد بعدك مهرًا".
__________
بجواز أن ما كان مع الرجل سورة، وعدتها عشرون آية، أو كان عنده سور قصار تبلغ عشرين آية، ففاسد لما رأيت من أن منها البقرة، أو آل عمران، هذا وإنما عدل المصنف كالسيوطي عن الصحيحين إلى المرسل، لأنه صرح فيه بالخصوصية بقوله: "وقال: لا يكون لأحد بعدك مهرًا" وتجويز المراد لا يقع أن أحدًا يجعل السورة صداقًا حتى لا يخالف الشافعي عدول عن الظاهر، وقد قال مكحول: ليس ذلك لأحد بعده، أي: أنه خصوصية بخلاف حديث الصحيحين، فإفادته الخصوصية بالقوة لا الصريح.
روى الشيخان عن سهل بن سعد: أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي رواية لهما، فقالت: يا رسول الله إني قد وهبت نفسي إليك، فصعد فيها النظر، فقامت قيامًا طويلا، فقام رجل، فقال: يا رسول الله زوجنيها، إن لم يكن لك بها حاجة، قال: "ما عندك"؟ قال: ما عندي شيء قال: "اذهب فالتمس ولو خاتمًا من حديد". فذهب، ثم رجع، فقال: لا والله ما وجدت شيئًا ولا خاتمًا من حديد، ولكن هذا إزاري، ولها نصفه، قال سهل: وما له رداء؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "وما تصنع بإزارك، إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك منه شيء". فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم، فدعاه أو دعى له، فقال له: "ماذا معك من القرآن؟ ". قال: معي سورة كذا، وسورة كذا، وسورة كذا السور، يعدها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنكحتكها بما معك من القرآن".
هذا وزاد السيوطي ترخيصه في إرضاع سالم، مولى أبي حذيفة وهو كبير في تعجيل صدقة عامين للعباس، وفي الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذي يولد لعلي، وفي المكث في المسجد جنبًا لعلي، وفي فتح باب داره في المسجد له، وفي فتح خوخة فيه لأبي بكر، وأكل المجامع في رمضان من كفارة نفسه، وفي لبس الحرير للزبير وعبد الرحمن فيما قاله جماعة، وهو وجه عندنا، وفي لبس الخاتم الذهب للبراء، وفي اشتراط الولاء لموالي بريرة، ولا يوفى به فيما ذكره بعضهم، وفي العزية لعلبة بن زيد الحارثي فيما ذهب إليه الواقدي، وفي خيار الغبن لحبان بن منقذ فيما ذكره النووي في شرح مسلم، وفي التحلل بالمرض لضباعة بنت الزبير في أحد القولين، وفي ترك مبيت منى لأجل السقاية لبني العباس في وجه، وبني هاشم في آخر، ولعائشة في صلاة ركعتين بعد العصر، ولمعاذ في قبول الهدية حين بعثه إلى اليمن، وفي المستدرك وغيره، عن أنس: أن أم سليم تزوجت أبا طلحة على إسلامه، قال ثابت: ما سمعت بامرأة كانت أكرم مهرًا منها في الإسلام، وأعاد امرأة أبي ركانة إليه بعد أن طلقها ثلاثًا من غير محلل، وأسلم رجل على أن لا يصلي إلا صلاتين، فقبل منه، وضرب لعثمان يوم بدر بسهم، ولم يضرب لغائب غيره، رواه أبو داود عن ابن عمر، كان يواخي الصحابة ويثبت بينهم التوارث،