كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 7)
حَرْبٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ أَنْقُشْ فِي خَاتَمِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ شَيْئًا. قَالَ: لا ها الله إِذًا مَا يَصْلُحُ لَكَ ذَلِكَ. قَالَ: فَنَقَشْتُ فِيهِ بِشْرَ بْنَ حَرْبٍ.
قَالُوا: وَقَدْ رَوَى أَيْضًا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَسَمُرَةَ. وَكَانَ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ. وَتُوُفِّيَ فِي وِلايَةِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ عَلَى الْعِرَاقِ.
3143- إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ
بْنِ إِيَاسِ بْنِ هِلالِ بْنِ رِئَابِ بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة. ويكنى أبا واثلة. وكان ثقة.
وكان قاضيًا على البصرة وله أحاديث. وكان عاقلًا من الرجال فطنًا.
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ قَالَ: لَمَّا اسْتُقْضِيَ إِيَاسٌ أَتَاهُ الْحَسَنُ فَبَكَى إِيَاسُ.
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: ذَكَرُوا إِيَاسًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ: إِنَّهُ لَفَهِمٌ.
أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سُئِلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: كَيْفَ ابْنُكَ؟ قَالَ: نِعْمَ الابْنُ كَفَانِي أَمْرَ دُنْيَايَ وَفَرَّغَنِي لآخِرَتِي.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أبي هِنْدٍ قَالَ: قَالَ إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: إِنَّ مَنْ لا يَعْرِفُ عَيْبَهُ أَحْمَقُ. قَالُوا: يَا أبا وَاثِلَةَ فَمَا عَيْبُكَ أَنْتَ؟ قَالَ: كَثْرَةُ الْكَلامِ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الأسود وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ إِيَاسُ بْنُ معاوية واسطا جَعَلُوا يَقُولُونَ قَدِمَ الْبَصْرِيُّ قَدِمَ الْبَصْرِيُّ. فَأَتَاهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ بِمَسَائِلَ قَدْ أَعَدَّهَا لَهُ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ؟ قَالَ: مَا ارْتَبْتُ بِكَ حَتَّى اسْتَأْذَنْتَنِي. إِنْ كَانَتْ لا تُعَنِّتُ الْقَائِلَ وَلا تُؤْذِي الْجَلِيسَ فَسَلْ. قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ مَسْأَلَةً فَمَا اخْتَلَفَا يَوْمَئِذٍ إِلا فِي ثَلاثِ مَسَائِلَ أَوْ أَرْبَعٍ رَدَّهُ فِيهَا إِيَاسٌ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ شُبْرُمَةَ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ:
نَعَمْ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ. قَالَ: فَهَلْ قَرَأْتَ: «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي» المائدة: 3؟ قَالَ: نَعَمْ. وَمَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا. قَالَ: فَهَلْ وَجَدْتَهُ بَقِيَ لآلِ شُبْرُمَةَ شَيْءٌ يَنْظُرُونَ فِيهِ؟ فَقَالَ: لا. فَقَالَ لَهُ إِيَاسٌ: إِنَّ لِلنُّسُكِ فُرُوعًا. قَالَ: فذكر
__________
3143 التقريب (1/ 87) .
الصفحة 175