كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 7)

الجزء السابع
تَسْمِيَةُ مَنْ نَزَلَ الْبَصْرَةَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه
[السابقين الأولين]
2825- عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ
بْنِ جَابِرِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ زَيْدِ بْن مالك بْن الحارث ابن عوف بْن مازن بْن مَنْصُور بْن عِكْرِمة بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قيس بن عيلان بن مضر.
ويكنى أبا عبد الله.
قال: وسمعت بعضهم يكنيه أَبَا غزوان. وكان رجلًا طوالًا جميلا قديم الإسلام. وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بَدْرًا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وَلَدِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ قَالا: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ فَهُوَ الَّذِي فَتَحَهَا وَبَصَّرَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّهَا وَكَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ الأُبُلَّةُ. وَبَنَى مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ بِقَصَبٍ وَلَمْ يَبْنِ بِهَا دَارًا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ كَانَ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْقَادِسِيَّةِ. فَوَجَّهَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ بِكِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِذَلِكَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الْعَبْدَرِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ. يَعْنِي ابْنَ حَسَنَةَ. قَالَ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ قَدْ حَضَرَ مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ هُزِمَ الأَعَاجِمُ. فَكَتَبَ عمر بن الخطاب إلى سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يَضْرِبَ قَيْرَوَانَهُ بِالْكُوفَةِ. وَأَنِ ابْعَثْ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ فَإِنَّ لَهُ مِنَ الإِسْلامِ مَكَانًا. وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَقَدْ رَجَوْتُ جَزْءَهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَالْبَصْرَةُ تُسَمَّى يَوْمَئِذٍ أَرْضَ الْهِنْدِ فَيَنْزِلَهَا وَيَتَّخِذَ بِهَا لِلْمُسْلِمِينَ قَيْرَوَانًا وَلا يَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ بَحْرًا. فَدَعَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ وَأَخْبَرَهُ بِكِتَابِ عُمَرَ فَأَجَابَ وَخَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ فِي ثَمَانِي مِائَةِ رَجُلٍ. فَسَارُوا حَتَّى نزلوا البصرة. وإنما سميت البصرة بصرة
__________
2825 التقريب (2/ 5) .

الصفحة 3

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text