كتاب المبدع في شرح المقنع (اسم الجزء: 7)

أَبُو الْخَطَّابِ: يَخْرُجُ فِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ رِوَايَتَانِ، وَإِنْ كَانَ لِلْفَقِيرِ وَارِثٌ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمْ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ أُمٌّ وَجَدٌّ، فَعَلَى الْأُمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ. وَإِنْ كَانَتْ لَهُ جَدَّةٌ وَأَخٌ، فَعَلَى الْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حِسَابُ النَّفَقَاتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَمَنْ لَهُ ابْنٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَكَانَ مِسْطَحٌ ابْنَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَيَدْخُلُونَ فِي قَوْلِهِ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء: 26] وَأَوْجَبَهَا جَمَاعَةٌ لِعَمُودَيِ نَسَبِهِ فَقَطْ (وَإِنْ كَانَ لِلْفَقِيرِ وَارِثٌ فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ إِرْثِهِمْ مِنْهُ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَتَّبَ النَّفَقَةَ عَلَى الْإِرْثِ فَيَجِبُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى الْمِقْدَارِ عَلَيْهِ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ الصَّغِيرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَى وَارِثِهِ مُطْلَقًا (فَإِذَا كَانَ أُمٌّ وَجَدٌّ، فَعَلَى الْأُمِّ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْجَدِّ) لِأَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ كَذَلِكَ.
1 -
مَسَائِلُ: ابْنٌ وَبِنْتٌ: النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا أَثْلَاثًا.
أُمٌّ، وَابْنٌ: عَلَى الْأُمِّ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي عَلَى الِابْنِ، فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ، وَابْنُ ابْنٍ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ.
أُمٌّ وَبِنْتٌ: النَّفَقَةُ عَلَيْهِمَا أَرْبَاعًا كَمِيرَاثِهِمَا مِنْهُ، فَإِنْ كَانَتْ بِنْتٌ، وَابْنُ بِنْتٍ، فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْبِنْتِ.

(وَإِنْ كَانَتْ لَهُ جَدَّةٌ وَأَخٌ، فَعَلَى الْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ) لِأَنَّ مِيرَاثَهُمَا مِنْهُ كَذَلِكَ (وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى حِسَابُ النَّفَقَاتِ) يَعْنِي: أَنَّ تَرْتِيبَ النَّفَقَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، فَكَمَا أَنَّ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ مِنَ الْمِيرَاثِ كَذَلِكَ عَلَيْهَا سُدُسُ النَّفَقَةِ، وَالْبَاقِي عَلَى الْأَخِ ; لِأَنَّ الْبَاقِيَ لَهُ، وَلَوِ اجْتَمَعَ بِنْتٌ وَأُخْتٌ، أَوْ بِنْتٌ وَأَخٌ، أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِّقَاتٍ، فَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ فِي ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ رَدٌّ، أَوْ عَوْلٌ، أَوْ لَا.
وَلَوِ اجْتَمَعَ أُمُّ أُمٍّ وَأُمُّ أَبٍ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي النَّفَقَةِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمِيرَاثِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ، فَالنَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى:

الصفحة 168

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text