كتاب المبدع في شرح المقنع (اسم الجزء: 7)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْقَوَدُ بِهِ ; لِأَنَّهُ اقْتَصَّ بَعْدَ جَوَازِ الِاقْتِصَاصِ، فَإِنِ اخْتَارَ الدِّيَةَ فَلَهُ دِيَةٌ إِلَّا دِيَةَ الطَّرَفِ الْمَأْخُوذِ فِي الْقِصَاصِ، فَإِنْ كَانَ دِيَةُ الطَّرَفِ كَدِيَةِ النَّفْسِ فَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ كَذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْجَانِي ذِمِّيًّا، فَقَطَعَ أَنْفَ مُسْلِمٍ، فَاقْتَصَّ مِنْهُ بَعْدَ الْبُرْءِ، ثُمَّ سَرَى إِلَى نَفْسِ الْمُسْلِمِ، فَلِوَلِيِّهِ قَتْلُ الذِّمِّيِّ، وَهَلْ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ فَيَبْقَى لَهُ النِّصْفُ، وَالثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى بَدَلَ أَنْفِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ الْجَانِي مُسْلِمًا.
الصفحة 267