كتاب المبدع في شرح المقنع (اسم الجزء: 7)

وَثَنْدُوَتَيِ الرَّجُلِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْإِلْيَتَيْنِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَإِسْكَتَيِ الْمَرْأَةِ، وَعَنْهُ: فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الْعُلْيَا ثُلُثُهَا، وَفِي الْمَنْخَرَيْنِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الْحَاجِزِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَيْ: فِيهِمَا الدِّيَةُ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا لِلْأَخْبَارِ حَتَّى يَدِ مُرْتَعِشٍ وَيَدِ أَعْسَمٍ، وَهُوَ عِوَجٌ فِي الرُّسْغِ (وَالرِّجْلَيْنِ) لِمَا ذَكَرْنَا حَتَّى قَدَمِ أَعْرَجٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُكُومَةٌ (وَالْإِلْيَتَيْنِ) وَهُمَا مَا عَلَا وَأَشْرَفَ عَلَى الظَّهْرِ، وَعَنِ اسْتِوَاءِ الْفَخِذَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى الْعَظْمِ الدِّيَةُ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِيهِمَا الدِّيَةُ إِذَا قُطِعَتَا حَتَّى إِلَى الْعَظْمِ (وَالْأُنْثَيَيْنِ) فَفِيهِمَا الدِّيَةُ لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ.
فَرْعٌ: إِذَا رَضَّ أُنْثَيَيْهِ، أَوْ أَشَلَّهُمَا كَمُلَتْ دِيَتُهُمَا كَمَا لَوْ أَشَلَّ يَدَيْهِ، أَوْ ذَكَرَهُ، وَإِنْ قَطَعَ إِحْدَاهُمَا فَذَهَبَ النَّسْلُ لَمْ يَجِبْ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ (وَإِسْكَتَيِ الْمَرْأَةِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَهُمَا شَفْرَاهَا، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الشَّفْرَانِ حَاشِيَتَا الْإِسْكَتَيْنِ، وَفِيهِمَا الدِّيَةُ ; لِأَنَّ فِيهِمَا مَنْفَعَةً وَجَمَالًا، وَلَيْسَ فِي الْبَدَنِ غَيْرُهُمَا مِنْ جِنْسِهِمَا، وَإِنْ أَشَلَّهُمَا فَفِيهِمَا الدِّيَةُ كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى شَفَتِهِ فَأَشَلَّهَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّتْقَاءِ وَغَيْرِهَا، وَفِي عَانَةِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ حُكُومَةٌ (وَعَنْهُ: فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الْعُلْيَا ثُلُثُهَا) رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ ; لِأَنَّ نَفْعَ السُّفْلَى أَعْظَمُ ; لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَدُورُ وَتَتَحَرَّكُ وَتَحْفَظُ الرِّيقَ، وَالطَّعَامَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَوْلُ زَيْدٍ مُعَارَضٌ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَلِيٍّ (وَفِي الْمَنْخَرَيْنِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الْحَاجِزِ ثُلُثُهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّ الْمَارِنَ يَشْمَلُ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءٍ: مَنْخَرَانِ وَحَاجِزٌ فَوَجَبَ تَوْزِيعُ الدِّيَةِ عَلَى عَدَدِهَا كَسَائِرِ مَا فِيهِ عَدَدٌ مِنَ الْأَصَابِعِ، وَالْأَجْفَانِ (وَعَنْهُ: فِي الْمَنْخَرَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الْحَاجِزِ حُكُومَةٌ) حَكَاهَا أَبُو الْخَطَّابِ ; لِأَنَّ الْمَنْخَرَيْنِ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ لَهُمَا ثَالِثٌ، وَلِأَنَّهُ بِقَطْعِهِمَا يَذْهَبُ الْجَمَالُ كُلُّهُ وَالْمَنْفَعَةُ، أَشْبَهَ قَطْعَ الْيَدَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَقَدَّمَهُ الْأَكْثَرُ، فَلَوْ قَطَعَ أَحَدَ الْمَنْخَرَيْنِ وَنِصْفَ الْحَاجِزِ وَجَبَ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ شَقَّ الْحَاجِزَ بَيْنَهُمَا فَفِيهِ حُكُومَةٌ، وَإِنْ بَقِيَ مُنْفَرِجًا، فَالْحُكُومَةُ فِيهِ أَكْثَرُ

[دِيَةُ الْأَجْفَانِ وَالْأَصَابِعِ]
(وَفِي الْأَجْفَانِ

الصفحة 307

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text