كتاب المبدع في شرح المقنع (اسم الجزء: 7)

أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، أَوْ بِأَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَوْ أَمْكَنَتِ الْعَاقِلَةُ مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا فَوَطِئَهَا، فَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ.

فَصْلٌ الثَّالِثُ: أَنْ يَثْبُتَ الزِّنَا وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُقِرَّ بِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــQيَجِبَ الْحَدُّ عَمَلًا بِالنُّصُوصِ، وَقِيلَ: مَنْ وَطِئَ أَمَةً لَهُ عَلَيْهَا قَوَدٌ لَمْ يُحَدَّ، إِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يَمْلِكُهَا بِهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ: هَلْ عَلَيْهِ عَقْرُهَا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، هِيَ لَهُ (أَوْ بِصَغِيرَةٍ) يُوطَأُ مِثْلُهَا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ، لِأَنَّهَا كَالْكَبِيرَةِ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: أَوْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ هُنَا، وَقَالَ الْقَاضِي: لَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ صَغِيرَةً لَمْ تَبْلُغْ تِسْعًا، لِأَنَّهُ لَا يُشْتَهَى مِثْلُهَا، وَكَمَا لَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرَ صَبِيٍّ لَمْ يَبْلُغْ عَشْرًا، وَرَدَّهُ الْمُؤَلِّفُ لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ فِيهِ (أَوْ مَجْنُونَةٍ) لِأَنَّ الْوَاطِئَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِ الْحَدِّ، وَقَدْ فَعَلَ مَا يُوجِبُهُ، فَوَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ (أَوْ بِامْرَأَةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، أَوْ بِأَمَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا) لِأَنَّ النِّكَاحَ وَالْمِلْكَ وُجِدَا بَعْدَ وُجُوبِ الْحَدِّ، فَلَمْ يَسْقُطْ، كَمَا لَوْ سَرَقَ نِصَابًا ثُمَّ مَلَكَهُ، أَوْ أَقَرَّ عَلَيْهَا، فَجَحَدَتْ كَسُكُوتِهَا (أَوْ أَمْكَنَتِ الْعَاقِلَةُ) أَيِ: الْمُكَلَّفَةُ (مِنْ نَفْسِهَا مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا) وَقِيلَ: ابْنُ عَشْرٍ (فَوَطِئَهَا، فَعَلَيْهِمُ الْحَدُّ) أَيْ: عَلَيْهَا الْحَدُّ، لِأَنَّ سُقُوطَهُ عَنْ أَحَدِ الْمُتَوَاطِئَيْنِ لِمَعْنًى يَخُصُّهُ لَا يُوجِبُ سُقُوطُهُ عَنِ الْآخَرِ، كَمَا لَوْ زَنَى الْمُسْتَأْمَنُ بِمُسْلِمَةٍ.

[الشَّرْطُ الثَّالِثُ ثُبُوتُ الزِّنَا]
[بِمَ يَثْبُتُ الزِّنَا]
فَصْلٌ
(الثَّالِثُ: أَنْ يَثْبُتَ الزِّنَا وَلَا يَثْبُتُ) زِنَاهُ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْحَدُّ (إِلَّا بِشَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا:

الصفحة 393

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text