@ 100 @
جيشا في البحر وقدم عليهم رجلا اسمه يعقوب ابن إسحاق إلى بلد الدوم فسبى وغنم في بلد جنوه وسير جيشا آخر مع خادمه زيدان وبالغ في النفقة عليهم وتجهيزهم إلى مصر فدخلوا الإسكندرية فأخرج إليهم محمد الإخشيد عسكرا كثيفا فقاتلهم وهزموا المغاربة وقتلوا فيهم وأسروا وعاد المغاربة مفلولين
$ ذكر استيلاء مرداويج على الأهواز $
لما بلغ مرداويج استيلاء علي بن بويه على فارس اشتد ذلك عليه فسار إلى أصبهان للتدبير على ابن بويه فرأى أن ينفذ عسكرا إلى الأهواز ليستولي عليها ويسد الطريق على عماد الدولة بن بويه إذا قصده فلا يبقى له طريق إلى الخليفة ويقصده هو من ناحية أصبهان ويقصده عسكره من ناحية الأهواز فلا يثبت لهم فسارت عساكر مرداويج في شهر رمضان حتى بلغت إيذج فخاف ياقوت أن يحصل بينهم وبين ابن بويه فسار إلى الأهواز ومعه ابنه المظفر وكتب إلى الراضي ليقلده أعمال الأهواز فقلده ذلك وصار أبو عبد الله بن البريدي كاتبه مضافا إلى ما بيده من أعمال الخراج بالأهواز وصار أخوه أبو الحسين يخلف ياقوتا ببغداد ثم استولى عسكر مرداويج على رامهرمز أول شوال من هذه السنة وساروا نحو الأهواز فوقف لهم ياقوت على قنطرة اربق فلم يمكنهم من العبور لشدة جرية الماء فأقاموا بإزائه أربعين يوما ثم رحلوا فعبروا على الأطراف نهر المسرقان فبلغ الخبر إلى ياقوت وقد أتاه مدد من بغداد قبل ذلك بيومين فسار بهم إلى قرية الريخ وسار منها إلى واسط وبها حيننئذ محمد بن رائق فأخلى له غربي واسط فنزل فيه ياقوت ولما بلغ عماد الدولة استيلاء مرداويج على الأهواز كاتب نائب مرداويج يستميله ويطلب منه أن يتوسط الحال بينه وبين مرداويج ففعل ذلك وسعى فيه فأجابه مرداويج إلى ذلك على ان يطيعه ويخطب له فاستقر الحال بينهما وأهدى له ابن بويه هدية جليلة وأنفذ أخاه ركن الدولة رهينة وخطب لمرداويج في بلاده فرضي مرداويج منه واتفق أنه قتل على ما نذكره فقوي أمر ابن بويه
$ ذكر عود ياقوت إلى الأهواز $
ولما وصل ياقوت إلى واسط أقام بها إلى أن قتل مرداويج ومعه أبو عبد الله البريدي يكتب له فلما قتل مرداويج عاد ياقوت إلى الأهواز واستولى على تلك