كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 105 @
العبادات ولا يتناكحون بعقد ويبيحون الفروج ويقولون أن محمد بعث إلى كبراء قريش وجبابرة العرب ونفوسهم أبية فأمرهم بالسجود وان الحكمة الآن أن يمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم وأنه يجوز أن يجامع الإنسان من شاء من ذوي رحمه وحرم صديقه وابنه بعد أن يكون على مذهبه وأنه لا بد للفاضل منهم أن ينكح المفضول ليولج النور فيه ومن امنتع من ذلك قلب في الدور الذي يأتي بعد هذا العالم امرأة إذ كان مذهبهم التناسخ وكانوا يعتقدون اهلاك الطالبيين والعباسيين تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا وما أشبه هذه المقالة بمقالقة النصرية ولعلها هي هي فإن النصيرية يعتقدون في ابن الفرات ويجعلونه رأسا في مذهبهم وكان الحسين بن القاسم بالرقة فأرسل الراضي بالله إليه فقتل آخر ذي القعدة وحمل رأسه إلى بغداد
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة أرسل محمد بن ياقوت حاجب الخليفة رسولا إلى أبي الطاهر القرمطي يدعوه إلى طاعة الخليفة ليقره على ما بيده من البلاد ويقلده بعد ذلك ما شاء من البلدان ويحسن إليه ويلتمس منه أن يكف عن الحاج جميعهم وأن يرد الحجر الأسود إلى موضعه بمكة فأجاب أبو الطاهر إلى انه لا يعترض للحاج ولا يصيبهم بمكروه ولم يجب إلى رد الحجر الاسود إلى مكة وسال ان يطلق له الميرة من البصرة لخطب للخليفة في اعمال هجر فسار الحاج إلى مكة وعاد ولم يعترض لهم القرامطة
وفيها في ذي القعدة عزم محمد بن ياقوت على المسير إلى الأهواز لمحاربة عسكر مرداويج فتقدم إلى الجند الحجرية والساجية بالتجهز للمسير معه وبذل مالا يتجهزون به فامتنعوا وتجمعوا وقصدوا دار محمد بن ياقوت فأغلظ لهم في الخطاب فسبوا ورموا داره بالحجارة ولما كان الغد قصدوا داره أيضا وأغلظوا له في الخطاب وقاتلوا من بداره من أصحابه فرماهم أصحابه وغلمانه بالنشاب فانصرفوا وبطلت الحركة إلى الأهواز
وفيها سار جماعة من أصحاب أبي طاهر القرمطي إلى نواحي توج في مراكب وخرجوا منها إلى تلك الأعمال فلما بعدوا عن المراكب أرسل الوالي في البلاد إلى

الصفحة 105