كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 112 @
ذكر حال وشمكير بعد قتل أخيه $
وأما وشمكير فإنه لما قتل أخوه وقصدته العساكر التي كانت لأخيه واطاعته وأقام بالري فكتب الأمير نصر بن أحمد الساماني إلى أمير جيشه بخراسان محمد بن المظفر بن محتاج بالمسير إلى قومس وكتب إلى ماكان بن كالي وهو بكرمان بالمسير عنها إلى محمد بن المظفر ليقصدوا جرجان والري فسار ماكان إلى الدامغان على المفازة فتوجه إليه بانجين الديلمي من أصحاب وشمكير في جيش كثيف واستمد ماكان محمد بن المظفر وهو ببسطام فأمده بجمع كثير أمرهم بترك المحاربة إلى أن يصل إليهم فخالفوه وحاربوا بانجين فلم يتعاونوا وتخادلوا فهزمهم بانجين فرجعوا إلى محمد بن المظفر وخرجوا إلى جرجان فسار إليهم بانجين ليصدهم عنها فانصرفوا إلى نيسابور وأقاموا بها وجعلت ولايتها لما كان بن كالي وأقام بها وكان ذلك آخر سنة ثلاث وعشرين وأول سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ولما سار ماكان عن كرمان عاد إليها أبو علي محمد بن إلياس فاستولى عليها وصفت له بعد حروب له مع جنود نصر بكرمان وكان الظفر له أخيرا وسنذكر باقي خبرهم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة
$ ذكر القبض على ابني ياقوت $
في هذه السنة في جمادى الأولى قبض الراضي بالله على محمد والمظفر ابني ياقوت وكان سبب ذلك أن الوزير أبا علي بن مقلة كان قد قلق لتحكم محمد بن ياقوت في المملكة بأسرها وأنه هو ليس حكم في شيء فسعى به إلى الراضي وأدام السعاية فبلغ ما أراد فلما كان خامس جمادى الاولى ركب جميع القواد إلى دار الخليفة على عادتهم وحضر الوزير وأظهر الراضي أنه يريد أن يقلد جماعة من القواد أعمالا وحضر محمد بن ياقوت للحجبة ومعه كاتبه أبو اسحاق القراريطي فخرج الخدم إلى محمد بن ياقوت فاستدعوه إلى الخليفة فدخل مبادرا فعدلوا به إلى حجرة هناك فحبسوه فيها ثم استدعوا القراريطي فدخل فعدلوا به إلى حجرة أخرى ثم استدعوا المظفر بن ياقوت من بيته وكان مخمورا فحضر فحبسوه أيضا وأنفذ الوزير أبو علي بن مقلة إلى دار محمد يحفظها من النهب وكان ياقوت حيننئذ مقيما بواسط فلما بلغه القبض على ابنيه الحدر يطلب فارس ليحارب ابن بويه وكتب إلى الراضي

الصفحة 112