كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 113 @
يستعطفه ويسأله انفاذ ابنيه ليساعداه على حروبه فاستبد ابن مقلة بالأمر
$ ذكر حال البريدي $
وفيها قوي أمر عبد الله البريدي وعظم شأنه وسبب ذلك أنه كان ضامنا أعمال الأهواز فلما استولى عليها عسكر مرداويج وانهزم ياقوت كما ذكرنا عاد البريدي إلى البصرة وصار يتصرف في أسافل أعمال الأهواز مضافا إلى كتابة ياقوت وسار إلى ياقوت فأقام معه بواسط فلما قبض على ابني ياقوت كتب ابن مقلة إلى ابن البريدي يأمره أن يسكن ياقوتا ويعرفه أن الجند اجتمعوا وطلبوا القبض على ولديه فقبضا تسكينا للجند وانهما يسيران إلى أبيهما عن قريب وان الرأي أن يسير هو لفتح فارس فسار ياقوت من واسط على طريق السوس وسار البريدي على طريق الماء إلى الأهواز وكان إلى أخويه أبي الحسين وأبي يوسف ضمان السوس وجند يسابور وادعيا أن دخل البلاد لسنة اثنتين وعشرين أخذه عسكر مرداويج وان دخل سنة ثلاث وعشرين لا يحصل منه شيء لأن نواب مرداويج ظلموا الناس فلم يبق لهم ما يزرعونه وكان الأمر بضد ذلك في السنتين فبلغ ذلك الوزير ابن مقلة فأنفذ نائبا له ليحقق الحال فواطأ ابني البريدي وكتب بصدقهم فحصل لهم بذلك مال عظيم وقويت حالهم وكان مبلغ ما أخذوه اربعة آلاف ألف دينار وأشار ابن البريدي على ياقوت بالمسير إلى أرجان لفتح فارس وأقام هو بجباية الأموال من البلاد فحصل منها ما أراد
فلما سار ياقوت إلى فارس في جموعه لقيه ابن بويه بباب أرجان فانهزم أصحاب ياقوت وبقي إلى آخرهم ثم انهزم وسار ابن بويه خلفه إلى رامهرمز وسار ياقوت إلى عسكر مكرم وأقام ابن يويه برامهرمز إلى أن وقع الصلح بينهما
$ ذكر فتنة الحنابلة ببغداد $
وفيها عظم أمر الحنابلة وقويت شوكتهم وصاروا يكبسون من دور القواد والعامة وإن وجدوا تبيذا أراقوه وإن وجدوا مغنية ضربوها وكسروا آلة الغناء واعترضوا في البيع والشراء ومشى الرجال مع النساء والصبيان فإذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو فإن أخبرهم وإلا ضربوه وحملوه إلى صاحب الشرطة وشهدوا عليه بالفاحشة فأرهجوا بغداد فركب بدر الخرشني وهو صاحب الشرطة عاشر جمادى

الصفحة 113