@ 125 @
من أصحابه ولما أصبح علي كلويه تتبع القتلى فرأى الأمير أبا الحسين قد اشرف على التلف فحمله إلى جيرفت وأحضر له الأطباء وبالغ في علاجه واعتذر إليه وأنفذ رسله يعتذر إلى أخيه عماد الدولة بين بويه ويعرفه أخيه ويبذل من نفسه الطاعة فأجابه عماد الدولة إلى ما بذله واستقر بينهما الصلح وأطلق على كل من عنده من الأسرى وأحسن إليهم
ووصل الخبر إلى محمد بن إلياس بما جرى على أحمد بن بويه فسار من سجستان إلى البلد المعروف بجنابة فتوجه إليه ابن بويه وواقعه ودامت الحرب بينهما عدة أيام فانهزم ابن إلياس وعاد أحمد بن بويه ظافرا وسار نحو علي كلويه لينتقم منه فلما قاربه أسرى إليه في أصحابه الرجالة فكبسوا عسكره ليلا في ليلة شديدة المطر فأثروا منهم وقتل ونهبوا وعادوا وبقي ابن بويه باقي ليلته فلما اصبح سار نحوهم فقتل منهم عددا كثيرا وانهزم علي كلويه وكتب ابن بويه إلى أخيه عماد الدولة بما جرى له معه ومع ابن إلياس وهزيمته فأجابه أخوه يأمره بالوقوف بمكانه ولا يتجاوزه وأنفذ إليه قائدا من قواده يأمره بالعود إليه إلى فارس ويلزمه بذلك فعاد إلى أخيه واقام عنده باصطخر إلى أن قصدهم أبو عبد الله البريدي منهزما من ابن رائق وبجكم فأطمع عماد الدولة في العراق وسهل عليه ملكه فسير معه أخاه معز الدولة أبا الحسين على ما نذكره سنة ست وعشرين وثلاثمائة
$ ذكر استيلاء ماكان على جرجان $
وفي هذه السنة استولى ماكان بن كالي على جرجان وسبب ذلك أننا ذكرنا أولا أن ماكان لما عاد من جرجان أقام بنيسابور وأقام بانجين بجرجان فلما كان بعد ذلك خرج بانجين يلعب بالكرة فسقط عن دابته فوقع ميتا وبلغ خبره ماكان بن كالي وهو بنيسابور وكان قد استوحش من عارض جيش خراسان فاحتج على محمد بن المظفر صاحب الجيش بخراسان بأن بعض أصحابه قد هرب منه وأنه يريد أن يخرج في طلبه فأذن له في ذلك وسار عن نيسابور إلى أسفرايين فأنفذ جماعة من عسكره إلى جرجان واستولوا عليها فأظهر العصيان على محمد بن المظفر وسار من أسفرايين إلى نيسابور مغافصة وبها محمد بن المظفر فخذل محمدا أصحابه ولم يعاونوه وكان في قلة من العسكر غير مستعد له فسار نحو سرخس وعاد ماكان من نسيابور خوفا من