@ 136 @
معز الدولة يذكر له حاله وخوفه منه ويطلب أن ينتقل إلى السوس من عسكر مكرم ليبعد عنه ويأمن بالأهواز فقال له أبو جعفر الصيمري وغيره أن البريدي يريد أن يفعل بك كما فعل بياقوت ويفرق أصحابك عنك ثم يأخذك فيتقرب بك إلى بجكم وابن رائق ويستعيد أخاك لاجلك فامتنع معز الدولة من ذلك وعلم بجكم بالحال فأنفذ جماعة من أصحابه فاستولوا على السوس وجنديسابور وبقيت الأهواز بيد البريدي ولم يبق بيد معز الدولة من كور الأهواز إلا عسكر مكرم فأشتد الحال عليه وفارقه بعض جنده وأرادوا الرجوع إلى فارس فمنعهم اصفهدست وموسى قياذه وهما من أكابر القواد وضمنا لهم أرزاقهم ليقيموا شهرا فأقاموا
وكتب إلى أخيه عماد الدولة يعرفه حاله فأنفد له جيشا فقوي بهم وعاد واستولى على الأهواز وهرب البريدي إلى البصرة واستقر فيها فاستقر ابن بويه بالأهواز وأقام بجكم بواسط طامعا بالإستيلاء على بغداد و مكان ابن رائق ولا يظهر له شيئا من ذلك وأنفذ ابن رائق علي بن خلف بن طياب إلى بجكم ليسير معه إلى الأهواز ويخرج منها ابن بويه فإذا فعل ذلك كانت ولايتها لبجكم والخراج إلى علي بن خلف فلما وصل علي إلى بجكم بواسط استوزره بجكم وأقام معه وأخذ بجكم جميع مال واسط ولما رأى أبو الفتح الوزير ببغداد أدبار الأمور أطمع ابن رائق في مصر والشام وصاهره وعقد بينه وبين ابن طغج عهدا وصهرا وقال لابن رائق أنا احبي لك مال مصر والشام أن سيرتني إليهما فأمره بالتجهز للحركه ففعل وسار أبو الفتح إلى الشام في ربيع الآخر
$ ذكر الحرب بين بجكم و البريدي والصلح بعد ذلك $
لما اقام بجكم بواسط وعظم شأنه خافه ابن رائق لأنه ظن ما فعله بجكم من