@ 137 @
التغلب على العراق فراسل أبا عبد الله البريدي وطلب منه الصلح على بجكم فأذ ا انهزم تسلم البريدي واسطا وضمنها بستمائة ألف دينار في السنة على أن ينفذ أبو عبد الله عسكرا فسمع بجكم بذلك فخاف واستشار أصحابه في الذي يفعله فأشارو عليه بأن يبتدئ بأبي عبد الله البريدي وان لا يهجم إلى حضرة الخلافة ولا يكاشف ابن رائق إلا بعد الفراغ من البريدي فجمع عسكره وسار إلى البصرة يريد البريدي فسير أبو عبد الله جيشا بلغت عدتهم عشرة آلاف رجل عليهم غلامه أبو جعفر محمد الحمال فالتقوا واقتتلوا فانهزم عسكر البريدي ولم يتبعهم بجكم بل كف عنهم
وكان البريديون بمطارا ينتظرون ما ينكشف من الحال فلما انهزم عسكرهم خافوا وضعفت نفوسهم إلا أنه لما رأى عسكره سالمالم يقتل منهم أحد ولا غرق طاب قلبه وكانت نية بجكم إذلال البريدي وقطعه عن ابن رائق ونفسه معلقه بالحضرة فأرسل ثاني يوم الهز ية ه إلى البريدي يعتذر إليه مما جرى ويقول له أنت بدأت وتعرضت بي وقد عفوت عنك وعن أصحابك ولو تبعتهم لغرق وقتل أكثرهم وأنا أصالحك على أن أقلدك واسط اذ ملكت الحضرة وأصاهرك فسجد البريدي شكرا لله وحلف لبجكم وتصالحا وعاد إلى واسط وأخذ في التدبير على ابن رائق والإستيلاء على الحضرة ببغداد
$ ذكر قطع يد ابن مقلة ولسانه $
في هذه السنة في منتصف شوال قطعت يد الوزير أبي علي بن مقلة وكان سبب قطعها أن الوزير أبا الفتح بن جعفر بن الفرات لما عجز عن الوزارة وسار إلى الشام استوزر الخليفة الراضي بالله أبا علي بن مقلة وليس له من الأمر شئ انما الأمر جميعه إلى ابن رائق وكان ابن رائق قبض أموال ابن مقلة وأملاكه وأملاك أبنه فخاطبه فلم يردها فاستمال أصحابه وسألهم مخاطبته في ردها فوعدوه فلم يقضوا حاجته فلما رأى ذلك سعى بابن رائق فكاتب بجكم يطمعه في موضع ابن رائق وكتب إلى وشمكير بمثل ذلك وهو بالري وكتب إلى الراضي يشير عليه بالقبض على ابن رائق