كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 143 @

$ ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة $
$ ذكر مسير الراضي وبجكم إلى الموصل وظهور ابن ومسره إلى الشام $
في هذه السنة في المحرم سار الراضي بالله وبجكم إلى الموصل وديار ربيعة وسبب ذلك أن ناصر الدولة ابن حمدان أخر المال الذي عليه من ضمان البلاد التي بيده فاغتاظ الراضي منه بسبب ذلك فسار هو وبجكم إلى الموصل ومعهما قاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد فلما بلغوا تكريت أقام الراضي بها وسار بجكم فلقيه ناصر الدولة بالكحيل على ستة فراسخ من الموصل فاقتتلوا واشتد القتال فانهزم أصحاب ناصر الدولة وساروا إلى نصيبين وتبعهم بجكم ولم ينزل بالموصل فلما بلغ نصيبين سار ابن حمدان إلى آمد وكتب بجكم إلى الراضي بالفتح فسار من تكريت في الماء يريد الموصل وكان مع الراضي جماعة القرامطة فانصرفوا عنه إلى بغداد قبل وصول كتاب بجكم وكان ابن رائق يكاتبهم فلما بلغوا بغداد ظهر ابن رائق من استتاره واستولى على بغداد ولم يعرض لدار الخليفة وبلغ الخبر إلى الراضي فأصعد من الماء إلى البر وسار إلى الموصل وكتب إلى بجكم بذلك فعاد عن نصيبين فلما بلغ خبر عوده إلى ناصر الدولة سار من آمد إلى نصيبين فاستولى عليها وعلى ديار ربيعة فقلق بجكم لذلك وتسلل أصحابه إلى بغداد فاحتاج أن يحفظ أصحابه وقال قد حصل الخليفة وأمير الأمراء على قصبة الموصل حسب وانفذ ابن حمدان قبل أن يتصل به خبر ابن رائق بطلب الصلح ويعجل خمسمائة ألف درهم ففرح بجكم بذلك وأنهاه إلى الراضي فأجاب إليه واستقر الصلح بينهم وانحدر الراضي وبجكم إلى بغداد وكان قد راسلهم ابن رائق مع أبي جعفر بن محمد بن يحيى بن شيرزاد يلتمس الصلح فسار إليهم إلى الموصل وأدى الرسالة إلى بجكم فأكرمه بجكم وأنزله معه وأحسن إليه وقدمه إلى الراضي فأبلغه

الصفحة 143