كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 144 @
الرسالة أيضا فأجابه الراضي وبجكم إلى ما طلب وأرسل في جواب رسالته قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن محمد وقلد طريق الفرات وديار مضر حران والرها وما جاورها وجند قنسرين والعواصم فأجاب ابن رائق أيضا إلى هذه القاعدة وسار عن بغداد إلى ولايته ودخل الراضي وبجكم بغداد تاسع ربيع الآخر
$ ذكر وزارة البريدي للخليفة $
في هذه السنة مات الوزير أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات بالرملة وقد ذكرنا سبب مسيره إلى الشام فكانت وزارته سنة وثمانية أشهر وخمسة وعشرين يوما ولما سار إلى الشام استناب بالحضرة عبد الله بن علي النقري وكان بجكم قد قبض على وزيره علي بن خلف بن طباب فاستوزر أبا جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد فسعى أبو جعفر في الصلح بين بجكم والبريدي فتم ذلك ثم ضمن البريدي أعمال واسط بستمائة ألف دينار كل سنة ثم شرع ابن شيرزاد أيضا بعد موت أبي الفتح الوزير بالرملة في تقليد أبي عبد الله البريدي الوزارة فأرسل إليه الراضي في ذلك فأجاب إليه في رجب واستناب بالحضرة عبد الله بن علي النقري أيضا كما كان يخلف أبا الفتح
$ ذكر مخالفة بالبا على الخليفة $
كان بجكم قد استناب بعض قواده الأتراك يعرف ببالبا على الأنبار فكاتبه يطلب أن يقلد أعمال طريق الفرات بأسرها ليكون في وجه ابن رائق وهو بالشام فقلده بجكم ذلك فسار إلى الرحبة وكاتب ابن رائق وخالف على بجكم والراضي وأقام الدعوة لابن رائق وعظم أمره فبلغ الخبر إلى بجكم فسير طائفة من عسكره وأمرهم بالجد وأن يطووا المنازل ويسبقوا خبرهم ويكبسوا بالرحبة ففعلوا ذلك فوصلوا إلى الرحبة في خمسة ايام ودخلوها على حين غفلة من بالبا وهو يأكل الطعام فلما بلغه الخبر اختفى عند انسان حائك ثم ظفروا به فأخذوه وادخلوه بغداد على جمل ثم حبس فكان آخر العهد به

الصفحة 144