كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 145 @
$ ذكر ولاية أبي علي بن محتاج خراسان $
في هذه السنة استعمل الأمير السعيد نصر بن أحمد على خراسان وجيوشها أبا علي أحمد بن أبي بكر محمد بن المظفر بن محتاج وعزل أباه واستقدمه إلى بخارى وسبب ذلك أن أبا بكر مرض مرضا شديدا أطال به فأنفذ السعيد احضر ابنه أبا علي من الصغانيان واستعمله مكان ابيه وسيره إلى نيسابور وكتب إلى أبيه يستدعيه إليه فسار عن نيسابور فلقيه ولده على ثلاثة مراحل من نيسابور فعرفه ما يحتاج إلى معرفته وسار أبو بكر إلى بخارى مريضا ودخل ولده أبو علي نيسابور أميرا في شهر رمضان من هذه السنة وكان أبو علي عاقلا شجاعا حازما فأقام بها ثلاثة أشهر يستعد للمسير إلى جرجان وطبرستان وسنذكر ذلك سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة
$ ذكر غلبة وشمكير على أصبهان والموت $
وفيها أرسل وشمكير بن زيار أخو مرداويج جيشا كثيفا من الري إلى أصبهان وبها أبو علي الحسن بن بويه وهو ركن الدولة فأزالوه عنها واستولوا عليها وخطبوا فيها لوشمكير ثم سار ركن الدولة إلى بلاد فارس فنزل بظاهر اصطخر وسار وشمكير إلى قلعة الموت فملكها وعاد عنها وسيرد من أخبارهما سنة ثمان وعشرين ما تقف عليه
$ ذكر الفتنة بالأندلس $
وفي هذه السنة عصي أمية بن إسحاق بمدينة شنترين على عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس وسبب ذلك أنه كان له أخ اسمه أحمد وكان وزيرا لعبد الرحمن فقتله عبد الرحمن وكان أمية بشنترين فلما بلغه ذلك عصي فيها والتجأ إلى ردمير ملك الجلالقة ودله على عورات المسلمين ثم خرج أمية في بعض الأيام يتصيد فمنعه أصحابه من دخول البلد فسار إلى ردمير فاستوزره وغزا عبد الرحمن بلاد الجلالقة فالتقى هو وردمير هذه السنة فانهزمت الجلالقة وقتل منهم خلق كثير وحصرهم عبد الرحمن ثم أن الجلالقة خرجوا عليه وظفروا به وبالمسلمين وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأراد اتباعهم فمنعه أمية وخوفه المسلمين ورغبه في الخزائن والغنيمة وعاد عبد الرحمن بعد هذه الوقعة جهز الجيوش إلى بلاد الجلالقة فألحقوا عليهم

الصفحة 145