$ ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة $
$ ذكر استيلاء أبي ععلي على جرجان $
في السنة في المحرم سار أبو علي بن محتاج في جيش خراسان من نيسابور إلى جرجان وكان بجرجان ماكان بن كالي قد خلع قد طاعة الأمير نصر بن أحمد فوجدهم أبو علي قد غوروا المياه فعدل عن الطريق إلى غيره فلم يشعروا به حتى نزل على فرسخ من جرجان فحصر ماكان بها وضيق عليه وقطع الميرة عن البلد فاستأمن إليه كثير من أصحاب ماكان وضاق حال من بقي بجرجان حتى صار الرجل يقتصر كل يوم على حفنة سمسم اوكيلة من كسب أو باقة بقل واستمد ماكان من وشمكير وهو بالري فأمده بقائد من قواده يقال له شيرح بن النعمان فلما وصل إلى جرجان ورأى الحال شرع في الصلح بين أبي علي وماكان بن كالي ليجعل له طريقا ينجو فيه ففعل أبو علي ذلك وهرب ماكان إلى طبرستان واستولى أبو علي على جرجان في أواخر سنة ثمان وعشرين واستخلف عليها إبراهيم بن سيمجور الدواتي بعد أن أصلح حالها وأقام بها إلى المحرم سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فسار إلى الري على ما نذكره
$ ذكر مسير ركن الدولة إلى واسط $
في هذه السنة سار ركن الدولة أبو علي الحسن بن بويه إلى واسط وكان سبب ذلك أن أبا عبدالله البريدي أنفذ جيشا إلى السوس وقتل قائدا من الديلم فتحصن أبو جعفر الصيمري بقلعة السوس وكان على خراجها وكان معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه بالأهواز فخاف أن يسير إليه البريدي من البصرة فكتب إلى أخيه ركن الدولة وهو بباب اصطخر قد عاد من أصبهان على ما ذكرناه فلما أتاه كتاب أخيه سار إليه مجدا يطوي المنازل حتى وصل إلى السوس ثم سار إلى واسط ليستولي