كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 148 @
عليها إذ كان قد خرج عن أصبهان وليس له ملك ليستقل به فنزل بالجانب الشرقي وكان البريديون بالجانب الغربي فاضطرب رجال ابن بويه فاستأمن منهم مائة رجل إلى البريدي ثم سار الراضي وبحكم من بغداد نحو واسط لحربه فخاف أن يكثر الجمع عليه ويستأمن رجاله فيهلك لأنه كان له سنة لم ينفق فيهم مالا فعاد من واسط إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز
$ ذكر ملك ركن الدولة أصبهان $
وفيها عاد ركن الدولة واستولى على أصبهان سار من رامهرمز فاستولى عليها وأخرج عنها أصحاب وشمكير وقتل منهم واستأسر بضعة عشر قائدا وكان سبب ذلك أن وشمكير كان قد أنفذ عسكره إلى ماكان نجدة له على ما ذكرناه فخلت بلاد وشمكير من العساكر وسار ركن الدولة إلى أصبهان وبها نفر يسير من العساكر فهزمهم واستولى عليها وكاتب هو وأخوه عماد الدولة أبا علي بن محتاج يحرضانه على ماكان ووشمكير ويعدانه المساعدة عليهما فصار بينهم بذلك مودة
$ ذكر مسير بجكم نحو بلاد الجبل وعوده $
في هذه السنة سار بجكم من بغداد نحو بلاد الجبل ثم عاد عنها وكان سبب ذلك أنه صالح هذه السنة أبا عبد الله البريدي وصاهره وتزوج ابنته فأرسل البريدي يشير عليه بأن يسير إلى بلاد الجبل لفتحها والاستيلاء عليها ويعرفه أنه إذا سار إلى الجبل سار هو إلى الأهواز واستنقذها من يد ابن بويه فاتفقا على ذلك وأنفذ إليه بجكم خمسمائة رجل من أصحابه معونة له وأنفذ إليه صاحبه أبا زكريا السوسي يحثه على الحركة ويكون عنده إلى أن يرحل عن واسط إلى الأهواز وسار بجكم إلى حلوان وصار أبو زكريا السوسي يحث ابن البريدي على المسير إلى السوس والاهواز وهو يدافع الأوقات وكان عازما على قصد بغداد إذا أبعد عنها بجكم ليستولي عليها وهو يقدم رجلا ويؤخر أخرى وينتظر به الدوائر من هزيمة أو قتل وأقام أبو زكريا عنده نحو شهر يحثه على المسير وهو يغالطه فعلم أبو زكريا مقصوده فكتب إلى بجكم بذلك فلحقه الخبر وهو سائر فركب الجمازات وعاد إلى بغداد وخلف عسكره وراءه ووصل الخبر إلى البريدي بدخول بجكم إلى بغداد فسقط في يده ثم أتته الأخبار بأن بجكم قد سار نحوه

الصفحة 148