كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 151 @

$ ثم دخلت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة $
$ ذكر موت الراضي بالله $
في هذه السنة مات الراضي بالله أبو العباس أحمد بن المقتدر منتصف ربيع الأول وكانت خلافته ست سنين وعشرة أشهر وعشرة أيام وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة وشهورا وكانت علته الاستسقاء وكان اديبا شاعرا فمن شعره
( يصفر وجهي إذا ما تأمله ... طرفي ويحمر وجهه خجلا )
( حتى كأن الذي بوجنته ... من دم جسمي إليه قد نقلا ) وله أيضا يرثي أباه المقتدر
( ولو أن حيا كان قبرا لميت ... لصيرت أحشائي لأعظمه قبرا )
( ولو أن عمري كان طوع مشيئتي ... وساعدني التقدير قاسمته العمرا )
( بنفسي ثري ضاجعت في تربة البلا ... لقد ضم منك الغيث والليث والبدرا ) ومن شعره أيضا
( كل صفو إلى كذر كل أمن إلى حذر ... ومصير الشباب للموت فيه أو الكبر )
( در در المشيب من واعظ ينذر البشر ... أيها الآمل الذي تاه في لجه الغرر )
( أين من كان قبلنا درس العين والأثر ... سيرد المعاد من عمره كله خطر )
( رب إني ذخرت عندك أرجوك مدخر ... إنني مؤمن بما بين الوحي في السور )
( واعترافي بترك نفعي وإيثاري الضرر ... رب فاغفر لي الخطيئة يا خير من غفر )

الصفحة 151