@ 158 @
استأمن إليه من الديلم فقتلهم عن آخرهم وكانوا نحو أربعمائة فلم يسلم منهم غير رجل واحد اختفى بين القتلى وحمل معهم في الجواليق وألقي في دجلة فسلم وعاش بعد ذلك دهرا وقتل الأسرى من قواد الديلم وكانوا بضعة عشر رجلا وخلع المتقي على ابن رائق وجعله امير الأمراء وأمر أبا جعفر الكرخي بلزوم بيته وكانت وزراته ثلاثة وثلاثين يوما واستولى أحمد الكوفي على الأمر فدبره ثم ظفر ابن رائق بكورتكين فحبس بدار الخليفة
$ ذكر عدة حوادث $
في السنة كان بالعراق غلاء شديد فاستسقى الناس في ربيع الأول فسقوا مطرا قليلا لم يجر منه ميزاب ثم اشتد الغلاء والوباء وكثر الموت حتى كان يدفن الجماعة في القبر الواحد ولا يغسلون ولا يصلى عليهم ورخص العقار ببغداد والأثاث حتى بيع ما ثمنه دينار بدرهم وانقضى تشرين الأول وتشرين الثاني والكانونان وشباط ولم يجيء مطر غير المطرة التي عند الاستسقاء ثم جاء المطر في آذار ونيسان وفيها في شوال استوزر المتقي لله أبا إسحاق محمد بن أحمد الاسكافي المعروف بالقراريطي بعد عود بني البريدي من بغداد وجعل بدرا الخرشني حاجبه فبقي وزيرا إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة فقبض عليه كورتكين وزارته ثلاثة وأربعين يوما واستوزر بعده أبا جعفر محمد بن القاسم الكرخي فبقي وزيرا إلى الثامن والعشرين من ذي الحجة من هذه السنة فعزله ابن رائق لما استولى على الأمور ببغداد فكانت وزارته اثنتين وثلاثين يوما ودبر الأمور أبو عبد الله الكوفي كاتب ابن رائق من غير تسمية بوزارة وفيها عاد الحجاج إلى العراق لم يصلوا إلى المدينة بل سلكوا الجادة بسبب طالبي ظهر بتلك الناحية وقوي أمره وفيها كثرت الحميات ووجع المفاصل في الناس ومن عجل الفصاد برأ وإلا طال مرضه وفي أيام الراضي توفي أبو بشر أخو متى بن يونس الحكيم الفيلسوف وله تصانيف في شرح كتاب ارسطاطاليس وفيها في ذي الحجة مات بختيشوع ين يحيى الطبيب وفيها مات