@ 165 @
وحشتهما سوء معاملته معهما ومع غيرهما ثم إنهما قبضا على إبيهما محمد بن مسافر وأخذا أمواله وذخائره وبقي في حصن آخر وحيدا فريدا بغير مال ولا عدة فرأى علي بن جعفر الحال فتقرب إلى المرزبان وخدمه وأطعمه في أذربيجان وضمن له تحصيل أموال كثيرة يعرف هو وجوهها فقلده وزارته
وكان يجمعهما مع الذي ذكرنا أنهما كانا من الشيعة فإن علي بن جعفر كان من دعاة الباطنية والمرزبان مشهور بذلك وكان ديسم كما ذكرنا يذهب إلى مذهب الخوارج في بغض علي عليه السلام فنفر منه من عنده من الديلم وابتدأ علي بن جعفر فكاتب من يعلم أنه يستوحش من ديسم ويستميله إلى أن أجابه أكثر أصحابه وفسدت قلوبهم على ديسم وخاصة الديلم وسار المرزبان إلى أذربيجان وسار ديسم إليه فلما التقيا للحرب عاد الديلم إلى المرزبان وتبعهم كثير من الأكراد مستأمنين فحمل المرزبان على ديسم فهرب في طائفة يسيرة من أصحابه إلى أرمينية واعتصم بحاجيق بن الديراني لمودة بينهما فأكرمه واستأنف ديسم يؤلف الأكراد وكان أصحابه يشيرون عليه بإبعاد الديلم لمخالفتهم أياه في الجنس والمذهب فعصاهم وملك المرزبان أذربيجان واستقام أمره إلى أن فسد ما بينه وبين وزيره علي بن جعفر
وكان سبب الوحشة بينهما أن عليا أساء السيرة مع أصحاب المرزبان فتضافروا عليه فاحس بذلك فاحتال على المرزبان فأطعمه في أموال كثيرة يأخذها له من بلد تبريز فضم إليه جندا من الديلم وسيرهم اليها فاستحال على أهل البلد فعرفهم أن المرزبان إنما سيره إليهم ليأخذ أموالهم وحسن لهم قتل من عندهم من الديلم ومكاتبه ديسم ليقدم عليهم فأجابوه إلى ذلك وكاتب ديسم ووثب أهل البلد بالديلم فقتلوهم وسار ديسم فيمن اجتمع إليه من العسكر إلى تبريز وكان المرزبان قد اساء إلى من استأمن إليه من الأكراد فلما سمعوا بديسم أنه يريد تبريز ساروا إليه فلما اتصل ذلك بالمرزبان ندم على إيحاش علي بن جعفر واستماع أعدائه فيه ثم جمع عسكره وسار إلى تبريز فتحارب وهو وديسم بظاهر تبريز فانهزم ديسم