كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 166 @
والأكراد وعادوا فتحصنوا بتبريز وحصرهم المرزبان وأخذ في اصلاح علي بن جعفر ومراسلته وبذل له الايمان على ما يريده فأجابه علي أنني لا أريد من جميع ما بذلته إلا السلامة وترك العمل فأجابه إلى ذلك وحلف له
واشتد الحصار على ديسم فسار من تبريز إلى أردبيل وخرج علي بن جعفر إلى المرزبان فساروا إلى أردبيل وترك المرزبان على تبريز من يحصرها وحصر هو ديسم بأردبيل فلما طال الحصار عليه طلب الصلح وراسل المرزبان في ذلك فأجابه إليه فاصطلحا وتسلم المرزبان أردبيل فأكرم ديسم وعظمه ووفى له بما حلف له عليه ثم إن ديسم خاف على نفسه من المرزبان فطلب منه أن يسيره إلى قلعته بالطرم فيكون فيها هو وأهله ويقنع بما يتحصل له منها ولا يكلفه شيئا آخر ففعل المرزبان ذلك وأقام ديسم بقلعته هو وأهله
$ ذكر استيلاء أبي علي بن محتاج على بلد الجبل وطاعة وشمكير للسامانية $
قد ذكرنا سنة تسع وعشرين مسير أبي علي بن محتاج جيوش خراسان للسامانية إلى الري وأخذها من وشمكير ومسير وشمكير إلى طبرستان وأقام أبو علي بالري بعد ملكها تلك الشتوة وسير العساكر إلى بلد الجبل فافتتحها واستولى على زنكان وأبهر وقزوين وقم وكرج وهمذان ونهاوند والدينور إلى حدود حلوان ورتب فيها العمال وجبى أموالها
وكان الحسن بن الفيرزان بسارية فقصده وشمكير وحصره فسار إلى ابن أبي علي واستنجده وأقام وشمكير متحصنا بسارية فسار إليه أبو علي ومعه الحسن وحصره بها سنة ثلاثين وضيق عليه وألح عليه بالقتال كل يوم وهم في شتاء شات كثير المطر فسأل وشمكير الموادعة فصالحه أبو علي وأخذ رهائنه على لزوم طاعة الأمير نصر بن أحمد الساماني ورحل عنه إلى جرجان في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثثين وثلاثمائة فأتاه موت الأمير نصر بن أحمد فسار عنها إلى خراسان

الصفحة 166