@ 172 @
محمد الحسين بن عبد الله بن حمدان ببغداد ثلاثة عشر شهرا وخمسة أيام ووزارة أبي العباس الأصبهاني إحدا وخمسين يوما ووصل سيف الدولة إلى بغداد
$ ذكر حال الأتراك بعد إصعاد سيف الدولة $
لما هرب سيف الدولة من واسط عاد الأتراك إلى معسكرهم فوقع الخلاف بين توزون وخجخج وتنازعا الأمارة ثثم استقر الحال على أن يكون توزون اميرا وخجخج صاحب الجيش وتصاهرا وطمع البريدي في واسط فأصعد إليها فأمر توزون خجخج بالمسير إلى نهر أبان وارسل البريدي إلى توزون يطلب أن يضمنه واسط فرده ردا جميلا ولم يفعل ولما عاد الرسول اتبعه توزون بجاسوس يأتيه بخبره مع خجخج فعاد الجاسوس فأخبر توزون بأن الرسول اجتمع هو وخجخج وطال الحديث بينهما وأن خجخج يريد أن ينتقل إلى البريدي فسار توزون إليه جريدة في مائتي غلام يثق بهم وكبسه في فراشه ليلة الثاني عشر من رمضان فلما أحس به ركب دابته بقميص وفي يده لت ة دفع عن نفسه قليلا ثم أخذ وحمل إلى توزون فحمله إلى واسط فسلمه وأعماه ثاني يوم وصوله إليها
$ ذكر عود سيف الدولة إلى بغداد وهربه عنها $
لما هرب سيف الدولة على ما ذكرناه لحق بأخيه فبلغه خلاف توزون وخجخج فطمع في بغداد فعاد ونزل بباب حرب وأرسل إلى المتقي لله يطلب منه مالا ليقاتل توزون أن قصد بغداد فأنفذ إليه أربعمائة ألف درهم ففرقها في أصحابه وظهر من كان مستخفيا ببغداد وخرجوا إليه وكان وصوله ثالث عشر رمضان ولما بلغ توزون وصول سيف الدولة إلى بغداد خلف بواسط كيغلغ في ثلاثمائة رجل وأصعد إلى بغداد فلما سمع سيف الدولة بإصعاده رحل من باب حرب فيمن انضم إليه من أجناد بغداد وفيهم الحسن بن هارون
$ ذكر أمارة توزون $
فد ذكرنا مسير سيف الدولة من بغداد فلما فارقها دخلها توزون وكان دخوله