كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 179 @
وشغب أصحاب توزون فعاد إلى بغداد وعاد سيف الدولة انحدر فالتقى هو وتوزون بحربي في شعبان فانهزم سيف الدولة مرة ثانية وتبعه توزون
ولما بلغ سيف الدولة إلى الموصل سار عنها هو وأخوه ناصر الدولة والمتقي لله ومن معهم إلى نصيبين ودخل توزون إلى الموصل فسار المتقي إلى الرقة ولحقه سيف الدولة وأرسل المتقي إلى توزون يذكر إنه استوحش منه لاتصاله بالبريدي وأنهما صارا يدا واحدة فإن آثر رضاه يصالح سيف الدولة وناصر الدولة ليعود إلى بغداد وتردد أبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي من الموصل إلى توزون في ذلك فتم الصلح وعقد الضمان على ناصر الدولة لما بيده من البلاد ثلاث سنين كل سنة بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف درهم وعاد توزون إلى بغداد وأقام المتقي عند بني حمدان بالموصل ثم ساروا عنها إلى الرقة فأقاموا بها
$ ذكر وصول معز الدولة إلى واسط وديالي وعوده $
وفي هذه السنة بلغ معز الدولة أبا الحسين بن بويه إصعاد توزون إلى الموصل فسار هو إلى واسط لميعاد من البريديين وكانوا قد وعدوه أن يمدوه بعسكر في الماء فأخلفوه وعاد توزون من الموصل إلى بغداد وانحدر منها إلى لقاء معز الدولة والتقوا سابع عشر ذي القعدة بقباب حميد وطالت الحرب بينهما بضعة عشر يوما إلا أن أصحاب توزون يتأخرون والديلم يتقدمون إلى أن عبر توزون نهر ديالي ووقف عليه ومنع الديلم من العبور وكان مع توزون مقابله في الماء في دجلة فكانوا يودون أن الديلم يستولون على أطرافهم فرأى ابن بويه أن يصعد على ديالي ليبعد عن دجلة وقتال من بها ويتمكن من الماء فعلم توزون بذلك فسير بعض أصحابه وعبروا ديالي وكمنوا فلما سار معز الدولة مصعدا وسار سواده في أثره خرج الكمين عليه فحالوا بينهما ووقعوا في العسكر وهو على غير تعبية وسمع توزون الصياح فتعجل وعبر أكثر أصحابه سباحة فوقعوا في عسكر ابن بويه يقتلون ويأسرون حتى ملوا وانهزم ابن بويه ووزيره الصيمري إلى السوس رابع ذي الحجة ولحق به من سلم من

الصفحة 179