كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 181 @
حي فأمر به وألقاه على الطريق فلما رأوه سكنوا فأمر به فدفن وانتقل أبو عبد الله إلى دار أخيه أبي يوسف فأخذ ما فيها والجوهر في جملته ولم يحصل من مال أخيه على طائل فإن أكثره انكسر على الناس وذهبت نفس أخيه
$ ذكر وفاة أبي عبد البريدي $
وفيها في شوال مات أبو عبد الله البريدي بعد أن قتل أخاه بثمانية أشهر بحمى حادة مكث فيها سبعة ايام واستقر في الأمر بعده أخوه أبو الحسين فأساء السيرة إلى الأجناد فثاروا به ليقتلوه ويجعلوا أبا القاسم ابن أخيه أبي عبد الله مكانه فهرب منهم إلى هجر واستجار بالقرامطة فأعانوه وسار معه أخوان لأبي طاهر القرمطي في جيش إلى البصرة فراوا أبا القاسم قد حفظها فردهم عنها فحصروه مدة ثم ضجروا واصلحوا بينه وبين عمه وعادوا ودخل أبو الحسين البصرة فتجهز منها فسار إلى بغداد فدخل على توزون ثم طمع يأنس مولى أبي عبد الله البريدي في التقدم فواطأ قائدا من قواد الديلم على أن تكون الرياسة بينهما ويزيلا أبا القاسم مولاه فاجتمعت الديلم عند ذلك القائد فأرسل أبو القاسم إليهم يانس وهو لا يشعر بالأمر فلما اتاهم يأنس أشار عليهم بالتوقف فطمع فيه ذلك القائد الديلمي وأحب التفرد بالرياسة فأمر به فضرب بزوجين في ظهره فجرح وهرب يأنس واختفى ثم أن الديلم اختلفت كلمتهم فتفرقوا واختفى ذلك القائد فأخذ ونفي وأمر أبو القاسم البريدي بمعالجة يأنس وقد ظهر له حاله فعولج حتى برأ ثم قبض عليه أبو القاسم بعد نيف واربعين يوما وصادره على مائة ألف دينار وقتله واستقام أمر أبي القاسم إلى أن اتاه أمر الله على ما نذكره
$ ذكر مراسلة المتقي توزون في العود $
وفيها ارسل المتقي لله إلى توزون يطلب العود إلى بغداد وسبب ذلك أنه رأى من بني حمدان تضجرا به وايثارا لمفارقته فاضطر إلى مراسلة توزون فارسل

الصفحة 181