كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 185 @
حمدي فأعجز الناس وأمنه ابن شيرزاد وخلع عليه وشرط معه أن يوصله كل شهر خمسة عشر ألف دينار مما يسرقه هو وأصحابه كان يستوفيها من ابن حمدي بالروزات فعظم شره حيننئذ وهذا ما لم يسمع بمثله ثم أن أبا العباس الديلمي صاحب الشرطة ببغداد ظفر بابن حمدي فقتله في جمادى الآخرة فخف عن الناس بعض ما هم فيه وفيها في شعبان وهو الواقع في نيسان ظهر في الجو شيء كثير ستر عين الشمس ببغداد فتوهمه الناس جرادا لكثرته ولم يشكوا في ذلك إلى أن سقط منه شيء على الارض فإذا هو حيوان يطير في البساتين وله جناحان قائمان منقوشان فإذا أخذ الإنسان جناحه بيده بقي أثر الوان الجناح في يده ويعدم الجناح ويسميه الصبيان طحان الذريرة
وفيها استولى معز الدولة على واسط وانحدر من كان من أصحاب البريدي فيها إلى البصرة وفيها قبض سيف الدولة بن حمدان على محمد بن ينال الترجمان بالرقة وقتله وسبب ذلمك أنه قد واطا المتقي على الإيقاع بسيف الدولة وفيها عرض لتوزون صرع وهو جالس للسلام والناس بين يديه وقوف فقام ابن شيرزاد ومد في وجهه ما ستره عن الناس فصرفهم وقال أنه قد ثار المرار به من خمار لحقه وفيها ثار نافع غلام يوسف بن وجيه صاحب عمان على مولاه يوسف وملك البلد بعده وفيها دخل الروم رأس عين في ربيع الأول فأقاموا بها ثلاثة أيام ونهبوها وسبوا من أهلها وقصدهم الأعراب فقاتلوهم ففارقها الروم وكان الروم في ثمانين الفا مع الدمستق وفيها في ربيع الأول استعمل ناصر الدولة بن حمدان أبا بكر محمد بن علي ين مقاتل على طريق الفرات وديار مضر وجنذ قنسرين والعواصم وحمص وأنفذه اليها من الموصل ومعه جماعة من القواد ثم استعمل بعده في رجب من السنة ابن عمه أبا عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان على ذلك فلما وصل إلى الرقة منعه أهلها فقاتلهم فظفر بهم وأحرق من البلد قطعة وأخذ رؤساء أهلها وسار إلى حلب

الصفحة 185