$ ذكر مسير أبي علي إلى الري وعوده قبل ملكها $
لما استقر الأمير نوح في ولايته بما وراء النهر وخراسان أمر أبا علي بن محتاج أن يسير في عساكر خراسان إلى الري ويستنقذها من يد ركن الدولة بن بويه فسار في جمع كثير فلقيه وشمكير بخراسان وهو يقصد الأمير نوحا فسيره إليه وكان نوح حينئذ بمرو فلما قدم عليه أكرمه وأنزله وبالغ في إكرامه والإحسان إليه وأما أبو علي فإنه سار نحو الري فلما نزل ببسطام خالف عليه بعض من معه وعادوا عنه مع منصور بن قرانكين وهو من أكابر أصحاب نوح وخواصه فساروا نحو جرجان وبها الحسن بن الفيرزان فصدهم الحسن عنها فانصرفوا إلى نيسابور وسار أبو علي نحو الري فيمن بقي معه فخرج إليه ركن الدولة محاربا فالقوا على ثلاث فراسخ من الري وكان مع أبي علي جماعة كثيرة من الأكراد فغدروا منه واستأمنوا إلى ركن الدولة فانهزم أبو علي وعاد نحو نيسابور وغنموا بعض أثقاله
$ ذكر استيلاء وشمكير على جرجان $
لما عاد أبو علي إلى نيسابور لقيه وشمكير وقد سيره الأمير نوح ومعه جيش فيهم مالك بن شكرتكين وأرسل إلى أبي علي يأمره بمساعدة وشمكير فوجه فيمن معه إلى جرجان وبها الحسن بن الفيرزان فالتقوا واقتتلوا فانهزم الحسن واستولى وشمكير على جرجان في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
$ ذكر استيلاء أبي علي على الري $
في هذه السنة سار أبو علي من نيسابور إلى نوح وهو بمرو فاجتمع به فأعاده إلى نيسابور وأمره بقصد الري وأمده بجيش كثير فعاد إلى نيسابور وسار منها إلى الري في جمادى الآخرة وبها ركن الدولة فلما علم ركن الدولة بكثرة جموعه سار عن الري واستولى أبو علي عليها وعلى سائر أعمال الجبال وأنفذ نوابه إلى الأعمال وذلك في شهر رمضان من هذه السنة ثم إن الأمير نوحا سار من مرو إلى نيسابور فوصل إليها في رجب وأقام بها خمسين يوما فوضع أعداء أبي علي جماعة من الغوغاء والعامة فاجتمعوا واستغاثوا عليه وشكوا سوء سيرته سيرة نوابه فاستعمل الأمير نوح على نيسابور إبراهيم بن سيمجور وعاد عنها إلى بخارى في رمضان وكان مرادهم