كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 203 @
بذلك أن يقطعوا طمع أبي علي عن خراسان ليقيم بالري وبلاد الجبل فاستوحش أبو علي لذلك فإنه كان يعتقد أنه يحسن إليه بسبب فتح الري وتلك الأعمال فلما عزل شق ذلك عليه ووجه أخاه أبا العباس الفضل بن محمد إلى كور الجبال وولاه همذان وجعله خليفة على من معه من العساكر فقصد الفضل نهاوند والدينور وغيرهما واستولى عليها واستأمن إليه رؤساء الأكراد من تلك الناحية وأنفذوا إليه رهائنهم
$ ذكر وصول معز الدولة إلى واسط وعوده عنها $
في هذه السنة آخر رجب وصل معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه إلى مدينة واسط فسمع توزون به فسار هو والمستكفي بالله من بغداد إلى واسط فلما سمع معز الدولة بمسيرهم إليه فارقها سادس رمضان ووصل الخليفة وتوزون إلى واسط فأرسل أبو القاسم البريدي يضمن البصرة فأجابه توزون إلى ذلك وضمنه وسلمها إليه وعاد الخليفة وتوزون إلى بغداد فدخلاها ثامن شوال من السنة
$ ذكر ملك سيف الدولة مدينة حلب وحمص $
في هذه السنة سار سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى حلب فملكها واستولى عليها وكان مع المتقي لله بالرقة فلما عاد المتقي إلى بغداد وانصرف الإخشيد إلى الشام بقي يأنس المؤنسي بحلب فقصده سيف الدولة فلما نازلها فارقها يأنس وسار الإخشيد فملكها سيف الدولة ثم سار منها إلى حمص فلقيه بها عسكر الإخشيد محمد بن طغج صاحب الشام ومصر مع مولاه كافور واقتتلوا فانهزم عسكر الإخشيد وكافور وملك سيف الدولة مدينة حمص وسار إلى دمشق فحصرها فلم يفتحها أهلها له فرجع وكان الإخشيد قد خرج من مصر إلى الشام وسار خلف سيف الدولة فالتقيا بقشرين فلم يظفر أحد العسكرين بالآخر ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة فلما عاد الإخشيد إلى دمشق رجع سيف الدولة إلى حلب ولما ملك سيف الدولة حلب سارت الروم إليها فخرج إليهم فقاتلهم بالقرب منها فظفر بهم وقتل منهم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ثامن جمادى الأولى قبض المستكفي بالله على كاتبه أبي

الصفحة 203