كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 206 @
الدولة نحوه فأضطرب الناس ببغداد فلما وصل إلى باجسري اختفى المستكفي بالله وابن شيرزاد وكانت إمارته ثلاثة أشهر وعشرين يوما فلما استتر سار الأتراك إلى الموصل فلما أبعدوا ظهر المستكفي وعاد إلى بغداد إلى دار الخلافة وقدم أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي صاحب معز الدولة إلى بغداد فاجتمع بابن شيرزاد بالمكان الذي استتر فيه
ثم إجتمع بالمستكفي فأظهر المستكفي السرور بقدوم معز الدولة وأعلمه أنه إنما استتر من الأتراك ليتفرقوا فيحصل الأمر لمعز الدولة بلا قتال ووصل معز الدولة إلى بغداد حادي عشر جمادى الأولى فنزل بباب الشماسية ودخل من الغد إلى الخليفة المستكفي وبايعه وحلف له المستكفي وسأله معز الدولة أن يأذن لابن شيرزاد بالظهور وأن يأذن أن يستكتبه فأجابه إلى ذلك فظهر ابن شيرزاد ولقي معز الدولة فولاه الخراج وجباية الأموال وخلع الخليفة على معز الدولة ولقبه ذلك اليوم معز الدولة ولقب أخاه عليا عماد الدولة ولقب أخاه الحسن ركن الدولة وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم ونزل معز الدولة بدار مؤنس ونزل أصحابه في دور الناس فلحق الناس من ذلك شدة عظيمة وصار رسما عليهم بعد ذلك وهو أول من فعله ببغداد ولم يعرف بها قبله وأقيم المستكفي بالله كل يوم خمسة آلاف درهم لنفقاته وكانت ربما تأخرت عنه فأقرت له مع ذلك ضياع سلمت إليه تولاها أبو أحمد الشيرازي كاتبه
$ ذكر خلع المستكفي بالله $
وفي هذه السنة خلع المستكفي بالله لثمان بقين من جمادى الآخرة وكان سبب ذلك أن علما القهرمانة صنعت دعوة عظيمة حضرها جماعة من قواد الديلم والأتراك فأتهمها معز الدولة أنها فعلت ذلك لتأخذ عليهم البيعة للمستكفي ويزيلوا معز الدولة فساء ظنه لذلك لما رأى من أقدام علم وحضر اسفهد وست عند

الصفحة 206