@ 209 @
وفي رمضان سار معز الدولة مع المطيع لله اللى عكبرا فلما سار عن بغداد لحق ابن شيرزاد بناصر الدولة وعاد إلى بغداد مع عسكر لناصر الدولة فاستولوا عليها ودبر ابن شيرزاد الأمور بها نيابة عن ناصر الدولة وناصر الدولة يحارب معز الدولة فلما كان عاشر رمضان سار ناصر الدولة من سامراء إلى بغداد فأقام بها فلما سمع معز الدولة الخبر سار إلى تكريت فنهبها لأنها كانت لناصر الدولة وعاد الخليفة معه إلى بغداد فنزلوا بالجانب الغربي ونزل ناصر الدولة بالجانب الغربي ونزل ناصر الدولة بالجانب الشرقي ولم يخطب للمطيع ببغداد قم وقعت الحرب بينهم ببغداد وانتشرت أعراب ناصر الدولة بالجانب الغربي فمنعوا أصحاب معز الدولة من الميرة والعلف فغلت الأسعار على الديلم حتى بلغ الخبز عندهم كل رطل بدرهم وربع وكان السعر عند ناصر الدولة رخيصا كانت تأتيه الميرة في دجلة من الموصل فكان الخبز عنده كل خمسة أرطال بدرهم ومنع ناصر الدولة من المعاملة بالدنانير التي عليها اسم المطيع وضرب دنانير ودراهم على سكة سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة وعليها اسم المتقي لله واستعان ابن شيرزاد بالعيارين والعامة على حرب معز الدولة فكان يركب في الماء وهم معه ويقاتل الديلم
وفي بعض الليالي عبر ناصر الدولة في ألف فارس لكبس معز الدولة فلقيهم اسفهدوست فهزمهم وكان من أعظم الناس شجاعة وضاق الأمر بالديلم حتى عزم معز الدولة على العود إلى الأهواز وقال نعمل معهم حيلة هذه المرة فإن أفادت وإلا عدنا فرتب ما معه من المعابر بناحية الثمارين وأمر وزيره أبا جعفر الصيمري واسفهدوست بالعبور ثم أخذ معه باقي العسكر وأظهر أنه يعبر في قطربل وسار ليلا ومعه المشاعل على شاطيء دجلة فسار أكثر عسكر ناصر الدولة بإذائه ليمنعوه من العبور فتمكن الصيمري واسفهدوست من العبور فعبروا وتبعهم أصحابهم فلما علم معز الدولة بعبور أصحابه عاد إلى مكانه فعلموا بحيلته فلقيهم ينال كوشة في جماعة أصحابه ناصر الدولة فهزموه واضطرب عسكر