كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 222 @
وأخذ ما بيده من الأعمال ثم يسير مع وشمكير إلى جرجان فسار منصور ووشمكير إلى نيسابور وكان بها محمد بن عبد الرزاق ففارقها نحو أستوا فاتبعه منصور
فسار محمد إلى جرجان وكاتب ركن الدولة بن بويه واستأمن إليه فأمره بالوصول إلى الري وسار منصور من نيسابور إلى طوس وحصروا رافع بن عبد الرزاق بقلعة شميلان فاستأمن بعض أصحاب رافع إليه فهرب رافع من شميلان إلى حصن درك فاستولى منصور على شميلان وأخذ ما فيها من مال وغيره واحتمى رافع بدرك وبها أهله ووالدته وهي على ثلاثة فراسخ من شميلان فأخرب منصور شميلان وسار إلى درك فحاصرها وحاربهم عدة أيام فتغيرت المياه بدرك فاستأمن أحمد بن عبد الرزاق إلى منصور في جماعة من بني عمه وأهله وعمد أخوه رافع إلى الصامت من الأموال والجواهر وألقاها في البسط إلى تحت القلعة ونزل هو وجماعة فأخذوا تلك الأموال وتفرقوا في الجبال واحتوى منصور على ما كان في قلعة درك وأنفذ عيال محمد بن عبد الرزاق ووالدته إلى بخارى فاعتقلوا بها وأما محمد بن عبد الرزاق فأنه سار من جرجان إلى الري وبها ركن الدولة بن بويه فأكرمه ركن الدولة وأحسن إليه وحمل شيئا كثيرا من الأموال وغيرها وسرحه إلى محاربة المرزبان على ما نذكره
$ ذكر ولاية الحسن بن علي صقلية $
في هذه السنة استعمل المنصور الحسن بن علي بن أبي الحسن الكلبي على جزيرة صقلية وكان له محل كبير عند المنصور وله أثر عظيم في قتال أبي يزيد وكان سبب ولايته أن المسلمين كانوا قد استضعفهم الكفار بها أيام عطاف لعجزه وضعفه وامتنعوا من اعطاء مال الهدنة وكان بصقلية بنو الطبري من أعيان الجماعة ولهم اتباع كثيرون فوثبوا بعطاف أيضا وأعأنهم أهل المدينة عليه يوم عيد الفطر سنة خمس وثلاثين وقتلوا جماعة من رجاله وأفلت عطاف هاربا بنفسه إلى الحصن فأخذوا أعلامه وطبوله وانصرفوا إلى ديارهم فارسل أبو عطاف إلى المنصور يعلمه الحال ويطلب المدد فلما علم المنصور ذلك استعمل على الولاية

الصفحة 222