كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 225 @
مسجدا كبيرا في وسط المدينة وبنى أحد أركانه مئذنة وشرط على الروم أنهم لا يمنعون المسلمين من عمارته وإقامة الصلاة فيه والأذان وأن لايدخله نصراني ومن دخله من الأسارى المسلمين فهو آمن سواء كان مرتدا او مقيما على دينه وإن أخرجوا حجرا منه هدمت كنائسهم كلها بصقلية وأفريقية فوفي الروم بهذه الشروط كلها ذلة وصغارا وبقي الحسن بصقلية إلى أن توفي المنصور وملك المعز فسار إليه وكان ما نذكره
$ ذكر عصيان جمان بالرحبة وما كان منه $
كان هذا جمان من أصحاب توزون وصار في جملة ناصر الدولة بن حمدان فلما كان ناصر الدولة ببغداد في الحانب الشرقي وهو يحارب معز الدولة ضم ناصر الدولة جميع الديلم الذين معه إلى حمدان لقلة ثقته بهم وقلده الرحبة وأخرجه إليها فعظم أمره هناك وقصده الرجال فأظهر العصيان على ناصر الدولة وعزم على التغلب على الرقة وديار مضر فسار إلى الرقة فحصرها سبعة عشر يوما فحاربه أهلها وهزموه ووثثب أهل الرحبة بأصحابه وعماله فقتلوهم لشدة ظلمهم وسوء معاملتهم فلما عاد من الرقة وضع السيف في أهلها فقتل منهم مقتلة عظيمة فأرسل إليه ناصر الدولة حاجبه ياروخ في جيش فاقتتلوا على شاطيء الفرات فانهزم جمان فوقع في الفرات فغرق واستأمن أصحابه إلى ياروخ وأخرج جمان من الماء فدفن مكانه
$ ذكر ملك ركن الدولة طبرستان وجرجان $
وفيها في ربيع الأول اجتمع ركن الدولة بن بويه والحسن بن الفيرزان وقصدوا بلاد وشمكير فالتقاهم وشمكير وانهزم منهم وملك ركن الدولة طبرستان وسار منها إلى جرجان فملكها واستأمن من قواد وشمكير مائة وثلاثة عشر قائدا فأقام الحسن بن الفيرزان بجرجان ومضى وشمكير إلى خراسان مستجيرا ومستنجدا لإعادة بلاده فكان ما نذكره
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة في صفر ظهر كوكب له ذنب طوله نحو ذراعين في المشرق وبقي

الصفحة 225