$ ثم دخلت سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة $
$ ذكر ملك معز الدولة الموصل وعوده عنها $
في هذه السنة سار معز الدولة من بغداد إلى الموصل قاصدا لناصر الدولة فلما سمع ناصر الدولة بذلك سار عن الموصل إلى نصيبين ووصل معز الدولة فملك الموصل فس شهر رمضان وظلم أهلها وعسفهم وأخذ أموال الرعايا فكثر الدعاء عليه وأراد معز الدولة أن يملك جميع بلاد ناصر الدولة فأتاه الخبر من أخيه ركن الدولة أن عساكر خراسان قد قصدت جرجان والري ويستمده ويطلب منه العساكر فاضطر إلى مصالحة ناصر الدولة فترددت الرسل بينهما في ذلك واستقر الصلح بينهما على أن يؤدي ناصر الدولة عن الموصل وديار الجزيرة كلها والشام كل سنة ثمانية آلاف ألف درهم ويخطب في بلاده لهماد الدولة وركن الدولة ومعز الدولة بني بويه فلما استقر الصلح عاد معز الدولة إلى بغداد فدخلها في ذي الحجة من السنة
$ ذكر مسير عسكر خراسان إلى جرجان $
في هذه السنة سار منصور بن قراتكين في جيوش خراسان إلى جرجان صحبة وشمكير وبها الحسن بن الفيرزان وكان منصور منحرفا عن وشمكير في السير فتساهل لذلك مع الحسن وصالحه وأخذ ابنه رهينة ثم بلغ منصور أن الأمير نوحا اتصل بابنة ختكين مولى قراتكين وهو صاحب بست والرخج فساء ذلك منصورا وأقلقه وكان نوح قد زوج قبل ذلك بنتا لمنصور من بعض مواليه اسمه فتكين فقال منصور يتزوج الأمير بابنة مولاي وتزوج ابنتي من مولاه فحمله ذلك على مصالحة الحسين بن الفيرزان وأعاد عليه ابنه وعاد عنه إلى نيسابور وأقام الحسن بزوزن وبقي وشمكير بجرجان