كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 234 @

$ ذكر إعادة القرامطة الحجر الاسود $
في هذه السنة أعاد القرامطة الحجر الأسود إلى مكة وقالوا أخذناه بأمر وأعدناه بأمر وكان بجكم قد بذل لهم في رده خمسين ألف دينار فلم يجيبوه وردوه الآن بغير شيء في ذي القعدة فلما أرادوا رده حملوه إلى الكوفة وعلقوه بجامعها حتى رآه الناس ثم حملوه إلى مكة وكانوا أخذوه من ركن البيت الحرام سنة سبع عشرة وثلاثمائة وكان مكثه اثنتين وعشرين سنة
$ ذكر مسير الخراسانيين إلى الري $
في السنة سار منصور بن قراتكين من نيسابور إلى الري في صفر أمره الأمير نوح بذلك وكان ركن الدولة ببلاد فارس علة ما ذكرناه فوصل منصور إلى الري وبها علي بن كتامة خليفة ركن الدولة فسار علي عنها إلى أصبهان ودخل منصور الري واستولى عليها وفرق العساكر في البلاد فملكوا بلاد الجبل إلى قرميسين وأزالوا عنها نواب ركن الدولة واستولوا على همذان وغيرها فبلغ الخبر إلى ركن الدولة وهو بفارس فكتب إلى أخيه معز الدولة يأمره بإنفاذ عسكر يدفع تلك العساكر عن النواحي المجاورة للعراق فسير سبكتكين الحاجب في عسكر ضخم من العساكر عن النواحي المجاورة للعراق فسير سبكتكين الحاجب في عسكر ضخم من الأتراك والديلم والعرب فلما سار سبكتكين عن بغداد خلف أثقاله وأسرى جريدة إلى من بقرميسين من الخراسانيين فكبسهم وهم غارون فقتل فيهم وأسر مقدمهم من الحمام واسمه بجكم الخمارتكيني فأنفذه مع الأسرى إلى معز الدولة فحبسه مدة ثم أطلقه فلما بلغ الخراسانية ذلك اجتمعوا إلى همذان فسار سبكتكين نحوهم فقارقوا همذان ولم يحاربوه ودخل سبكتكين همذان وأقام بها إلى ورد عليه ركن الدولة في شوال
وسار منصور من الري في العساكر نحو همذان وبها ركن الدولة فلما بقي بينهما مقدار عشرين فرسخا عدل منصور إلى أصبهان ولو قصد همذان لانحاز ركن الدولة

الصفحة 234