كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 237 @
عمران وأصحابه وأحب روزبهان أن يصيب المهلبي بما أصابه من الهزيمة ولا يستبد بالظفر والفتح وأشار على المهلبي بالهجوم على عمران فلم يقبل منه فكتب إلى معز الدولة يعجز المهلبي ويقول إنه يطاول لينفق الأموال ويفعل ما يريد فكتب معز الدولة بالعتب والاستبطاء فترك المهلبي الحزم وما كان يريد أن يفعله ودخل بجميع عسكره وهجم على مكان عمران وكان قد جعل الكمناء في تلك المضايق وتأخر روزبهان ليسلم عند الهزيمة فلما تقدم المهلبي خرج عليه وعلى أصحابه الكمناء ووضعوا فيهم السلاح فقتلوا وغرقوا وأسروا وانصرف روزبهان سالما هو وأصحابه وألقى المهلبي نفسه في الماء فنجا سباحة وأسر عمران القواد والأكابر فاضطر معز الدولة إلى مصالحته وإطلاق من عنده من أهل عمران وإخوته فاطلق عمران من في أسره من أصحاب معز الدولة وقلده معز الدولة البطائح فقوي واستفحل أمره
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ليلة السبت رابع عشر ذي الحجة طلع القمر منكسفا وانكسف جميعه وفيها في المحرم توفي أبو بكر محمد بن أحمد بن قرابة بالموصل وحمل تابوته إلى بغداد وفيها توفي أبو نصر محمد بن محمد الفارابي الحكيم الفيلسوف صاحب التصانيف فيها وكان موته بدمشق وكان تلميذ يوحنا بن حيلان وكانت وفاة يوحنا أيام المقتدر بالله وفيها مات أبو القاسم عبد الرحمن بن اسحاق الزجاجي النحوي وقيل سنة أربعين

الصفحة 237