@ 239 @
منصور أرسل الأمير نوح إلى أبي علي الخلع واللواء وأمره بالمسير إلى نيسابور واقطع الري وأمره بالمسير إليها فسار عن الصغانيان في شهر رمضان واستخلف مكانه ابنه أبا منصور ووصل إلى مرو وأقام بها إلى أن أصلح أمر خوارزم وكانت شاغرة وسار إلى نيسابور فوردها في ذي الحجة فأقام بها
$ ذكر الحرب بصقلية بين المسلمين والروم $
كان المنصور العلوي صاحب أفريقية قد استعمل على صقلية سنة ست وثلاثين وثلاثمائة الحسن بن علي بن أبي الحسين الكلبي فدخلها واستقر بها كما ذكرناه وغزا الروم الذين بها عدة غزوات فاستمدوا بملك القسطنطينية فسير إليهم جيشا كثيرا فنزلوا إذرنت فأرسل الحسن بن علي إلى المنصور يعرفه الحال فسير إليه فهادن أهل جراجة على مال يؤدونه وسار إلى الروم فلما سمعوا بقربه منهم وبث السرايا في أرض قلورية وحاصر الحسن جراجة أشد حصار فأشرف أهلها على الهلاك من شدة العطش ولم يبق إلا أخذها فأتاه الخبر أن عسكر الروم واصل إليه فهادن أهل جراجة على مال يؤدونه وسار إلى الروم فلما سمعوا بقربه منهم أنهزموا بغير قتال وتركوا اذرنت ونزل الحسن على قلعة قسانة وبث سراياه تنهب فصالحه أهل قسانة على مال ولم يزل كذلك إلى شهر ذي الحجة وكان المصاف بين المسلمين وعسكر قسطنطينية ومن معه من الروم الذين بصقلية ليلة الأضحى واقتتلوا واشتد القتال فأنهزم الروم وركبهم المسلمون يقتلون ويأسرون إلى الليل وغنموا جميع أثقالهم وسلاحهم ودوابهم وسير الرؤوس إلى مدائن صقلية وأفريقية وحصر الحسن جراجة فصالحوه على مال يحملونه ورجع عنهم وسير سرية إلى مدينة بطرقوقة ففتحوها وغنموا ما فيها ولم يزل الحسن بجزيرة صقلية إلى سنة إحدى وأربعين فمات المنصور فسار عنها إلى أفريقية واتصل بالمعز بن المنصور واستخلف على صقلية ابنه أبا الحسين أحمد
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة رفع إلى المهلبي أن رجلا يعرف بالبصري مات ببغداد وهو مقدم القراقرية يدعي أن روح أبي جعفر محمد بن علي بن أبي القراقر قد حلت