@ 245 @
معز الدولة وأكرمه وأحسن إليه فأقام عنده في أرغد عيش ثم كاتبه أهله وأصحابه بأذربيجان يستدعونه فرحل عن بغداد سنة ثلاث واربيعن وطلب من معز الدولة أن ينجده بعسكر فلم يفعل لأن المرزبان قد كان صالح ركن الدولة وصاهره فلم يمكن معز الدولة مخالفة ركن الدولة فسار ديسم إلى ناصر الدولة بن حمدان بالموصل يستنجده فلم ينجده فسار إلى سيف الدولة بالشام وأقام عنده إلى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة واتفق أن المرزبان خرج عليه جمع بباب الأبواب فسار إليهم فأرسل مقدم من أكراد أذربيجان إلى ديسم يستدعيه إلى أذربيجان ليعاضده على ملكها فسار إليها ملك مدينة سلماس فأرسل إليه المرزبان قائدا من قواده فقاتله فاستأمن أصحاب القائد إلى ديسم فعاد القائد منهزما ويقي ديسم بسلماس فلما فرغ المرزبان من أمر الخوارج عليه عاد إلى اذربيجان فلما قرب من ديسم فارق سلماس وسار إلى ارمينية وقصد ابن الديراني وابن حاجيق لثقته بهما فكتب المرزبان إلى ابن الديراني يأمره بالقبض على ديسم فدافعه ثم قبض عليه خوفا من المرزبان فلما قبض عليه أمره المرزبان بأن يحمله إليه فدافعه ثم اضطر إلى تسليمه فلما تسلمه المرزبان سمله وأعماه وثم حبسه فلما توفي المرزبان قتل ديسم بعض أصحاب المرزبان خوفا من عائلته
$ ذكر استيلاء المرزبان على سميرم $
قد ذكرنا أسر المرزبان وحبسه بسميرم وأما سبب خلاصه فإن والدته وهي ابنة جستان ابن وهسوذان الملك وضعت جماعة للسعي في خلاصه فقصدوا سميرم وأظهروا أنهم تجار وأن المرزبان قد أخذ منهم أمتعة نفيسة ولم يوصل ثمنها إليهم واجتمعوا بمتولي سميرم ويعرف بشير أسفار وعرفوه ما ظلهم به المرزبان وسألوه أن يجمع بينه وبينهم ليحاسبوه وليأخذوا خطه إلى والدته بايصال ما لهم إليهم فرق لهم بشير أسفار وجمع بينه وبينهم فطالبوه بمالهم فأنكر المرزبان ذلك فغمزه أحدهم ففطن لهم واعترف لهم وقال حتى أتذكر ما لكم فإنني لا أعرف مقداره فأقاموا هناك وبذلوا الأموال لبشير اسفار والأجناد وضمنوا لهم الأموال الجليلة إذا خلص ما لهم عند المرزبان فصاروا لذلك يدخلون الحصن بغير إذن وكثر اجتماعهم بالمرزبان وأوصلوا إليه أموالا من عند والدته وأخبارا وأخذوا منه ما