@ 247 @
وكتب وشمكير إلى الأمير نوح يعرفه الحال وذكر له أن أبا علي لم يصدق في الحرب وأنه مالأ ركن الدولة فاغتاظ نوح من أبي علي وأما ركن الدولة فإنه لما عاد عنه أبو علي سار نحو وشمكير فانهزم وشمكير من بين يديه إلى أسفراين واستولى ركن الدولة على طبرستان
$ ذكر عزل أبي علي عن خراسان $
لما اتصل خبر عود أبي علي عن الري إلى الأمير نوح ساءه ذلك وكتب وشمكير إلى نوح يلزم الذنب فيه أبا علي فكتب إلى أبي علي بعزله عن خراسان وكتب إلى القواد يعرفهم أنه قد عزله عنهم فاستعمل على الجيوش بعده أبا سعيد بكر بن مالك الفرغاني فأنفذ أبو علي يعتذر وراسل جماعة من أعيان نيسابور يقيمون عذره ويسألون أن لا يعزل عنهم فلم يجابوا إلى ذلك وعزل أبو علي عن خراسان وأظهر الخلاف وخطب لنفسه بنيسابور وكتب نوح إلى وشمكير والحسن بن فيرزان يأمرهما بالصلح وأن يتساعدا على من ياألف الدولة ففعلا ذلك فلما علم أبو علي باتفاق الناس مع نوح عليه كاتب ركن الدولة في المصير إليه لأنه علم أنه لا يمكنه المقام بخراسان ولا يقدر على العود إلى الصغانيان فاضطر إلى مكاتبة ركن الدولة في المصير إليه فأذن له في ذلك
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة في الحادي والعشرين من شباط ظهر بسواد العراق جراد كثير أقام أياما واثر في الغلات أثارا قبيحة وكذلك ظهر بالأهواز وديار الموصل والجزيرة والشام وسائر النواحي ففعل مثل ما فعله بالعراق
وفيها عاد رسل كان الخليفة أرسلهم إلى خراسان للصلح بين ركن الدولة ونوح صاحب خراسان فلما وصلوا إلى حلوان خرج عليهم ابن أبي الشوك في أكراده فنهبهم ونهب القافلة التي كانت معهم وأسر الرسل ثم أطلقهم فسير معز الدولة عسكرا إلى حلوان فأوقعوا بالأكراد وأصلحوا البلاد هناك وعادوا
وفيها سير الحجاج الشريفان أبو الحسن محمد بن عبد الله وأبو عبد الله