كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 253 @
محمد بن ماكان فوصلوا إلى أصبهان فدخلوها وخرج ابن ماكان منها في طلب بويه فأدرك الخزائن فأخذها وسار في أثره
وكان من لطف من الله به ان الأستاذ أبا الفضل بن العميد وزير ركن الدولة اتصل بهم في تلك الساعة فعارض ابن ماكان وقاتله فانهزم أصحاب ابن العميد عنه واشتغل أصحاب ابن ماكان بالنهب قال ابن العميد فبقيت وحدي وأردت اللحاق بأصحابي ففكرت وقلت بأي وجه ألقي صاحبي وقد أسلمت أولاده وأهله وأمواله وملكه ونجوت بنفسي فرأيت القتل أيسر علي من ذلك فوقفت وعسكر ابن ماكان ينهب أثقالي وأثقال عسكري فلحق بابن العميد نفر من أصحابه ووقفوا معه وأتاهم غيرهم فاجتمع معهم جماعة فحمل على الخراسانيين وهم مشغولون بالنهب وصاحوا فيهم فانهزم الخراسانيون فأخذوا من بين قتيل وأسير وأسر ابن ماكان وأحضر عند ابن العميد وسار ابن العميد إلى أصبهان فاخرج من كان بها من أصحاب ابن ماكان وأعاد أولاد ركن الدولة وحرمه إلى أصبهان واسنقذ أمواله ثم أن ركن الدولة راسل بكر بن مالك صاحب جيوش خراسان واستماله فاصطلحا ععلى مال يحمله ركن الدولة إليه ويكون الري وبلد الجبل بأسره مع ركن الدولة وأرسل ركن الدولة إلى أخيه معز الدولة يطلب خلعا ولواء بولاية خراسان بن مالك فأرسل إليه ذلك
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة وقع بالري وباء كثير مات فيه من الخلق مالا يحصى وكان فيمن مات ابو علي بن محتاج الذي كان صاحب جيوش خراسان ومات معه ولده وحمل أبو علي إلى الصغانيان وعاد من كان معه من القواد إلى خراسان وفيها وقع الأكراد بناحية ساوة على قفل من الحجاج فاستباحوه وفيها خرج بناحية دينوند رجل ادعى النبوة فقتل وخرج بأذربيجان رجل آخر يدعي أنه يحرم اللحوم وما يخرج من الحيوان وإنه يعلم الغيب فأضافه رجل أطعمه كشكية بشحم فلما أكلها قال له الست تحرم اللحم وما يخرج من الحيوان وإنك تعلم الغيب قال بلى قال فهذه الكشكية بشحم ولو علمت الغيب لما خفي عليك ذلك فاعرض الناس عنه وفيها أنشا عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس مركبا كبيرا لم يعمل

الصفحة 253