كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 255 @
$ ثم دخلت سنة خمس وأربعين وثلاثمائة $
$ ذكر عصيان روزبهان على معز الدولة $
في هذه السنة خرج روزبهان بن ونداد خرشيد الديلمي على معز الدولة وعصي عليه وخرج أخوه بلكا بشيراز وخرج أخوهما أسفار بالأهواز ولحق به روزبهان إلى الأهواز وكان يقاتل عمران بالبطحية فعاد إلى واسط وسار إلى الأهواز في رجب وبها الوزير المهلبي فأراد محاربة روزبهان فاستأمن رجاله إلى روزبهان فانحاز المهلبي عنه وورد الخبر بذلك إلى معز الدولة فلم يصدق لإحسانه إليه لأنه رفعه بعد الضعة ونوه بذكره بعد الخمول فتجهز معز الدولة إلى محاربته ومال الديلم بأسرهم إلى روزبهان ولقوا معز الدولة بما يكره واختلفوا عليه وتتابعوا على المسير إلى روزبهان
وسار معز الدولة عن بغداد خامس شعبان وخرج الخليفة المطيع لله منحدرا إلى معز الدولة لأن ناصر الدولة لما بلغه الخبر سير العساكر من الموصل مع ولده أبي المرجا جابر لقصد بغداد والاستيلاء عليها فلما بلغ ذلك الخليفة انحدر من بغداد فأعاد معز الدولة الحاجب سبكتكين وغيره ممن يثق بهم من عسكره إلى بغداد فشغب الديلم الذين ببغداد فوعدوا بأرزاقهم فسكنوا وهم على قنوط من معز الدولة وأما معز الدولة فإنه سار إلى أن بلغ قنطرة أربق فنزل هناك وجعل على الطرق من يحفظ أصحاب الديلم من الاستئمان إلى روزبهان لأنهم كانوا يأخذون العطاء منه ثم يهربون عنه
وكان اعتماد معز الدولة على أصحابه الأتراك ومماليكه ونفر يسير من الديلم فلما كان سلخ رمضان أراد معز الدولة العبور هو وأصحابه الذين يثق بهم إلى محاربة روزبهان فاجتمع الديلم وقالوا لمعز الدولة إن كنا رجالك فأخرجنا معك ونقاتل

الصفحة 255