@ 262 @
فاختار من قومه رجالا لهم شجاعة وأمرهم أن يأخذوا السلاليم وقصدوا البلد فصعدوا إلى السور الأدنى في السلاليم وأهل فارس آمنون فلما صعدوا على السور قتلوا من عليه ونزلوا إلى السور الثاني وفتحوا الأبواب وأشعلوا المشاعل وضربوا الطبول وكانت الإمارة بين زيري وجوهر فلما سمعها جوهر ركب في العساكر فدخل فاسا فاستخفى صاحبها وأخذ بعد يومين وجعل مع صاحب سجلماسة وكان فتحها في رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة فحملهما في قفصين إلى المعز بالمهدية وأعطى تاهرت لزيري بن مناد
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة كان ببلاد الجبل وباء عظيم مات فيه أكثر أهل البلد وكان أكثر من مات فيه النساء والصبيان وتعذر على الناس عيادة المرضى وشهود الجنائز لكثرتها وفيها انخسف القمر جميعه وفيها توفي أبو الحسن علي بن أحمد البوشنجي الصوفي بنيسابور وهو أحد المشهورين منهم وأبو الحسن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي الشوارب قاضي بغداد وكان مولده سنة اثنتين وتسعين ومائتين وأبو علي الحسين بن علي ابن يزيد الحافظ النيسابوري في جمادى الأولى وفيها توفي عبد الله بن جعفر بن درستويه أبو محمد الفارسي النحوي في صفر وكان مولده سنة ثمان وخمسين ومائتين أخذ النحو عن المبرد