@ 275 @
فأقام ركن الدولة بطبرستان إلى أن ملكها كلها وأصلح أمورها وسار في طلب وشمكير إلى جرجان فأزاح وشمكير عنها واستولى عليها واستأمن إليه عسكر وشمكير ثلاثة آلاف رجل فازداد قوة وازداد وشمكير ضعفا ووهنا فدخل بلاد الجبل
$ ذكر ما كتب على مساجد بغداد $
في هذه السنة في ربيع الآخر كتب عامة الشيعة ببغداد بأمر معز الدولة على المساجد ما هذه صورته لعن الله معاوية بن أبي سفيان ولعن من غضب فاطمة رضي الله عنها فدكا ومن منع من أن يدفن الحسن عند قبر جده عليه السلام ومن نفى أبا ذر الغفاري ومن أخرج العباس من الشورى فاما الخليفة قكان محكوما عليه لا يقدر على المنع وأما معز الدولة فبأمره كان ذلك فلما كان الليل حكه بعض الناس فأراد معز الدولة إعادته فأشار عليه الوزير أبو محمد المهلبي بان يكتب مكان ما محيي لعن الله الظالمين لآل رسول الله ولا يذكر أحدا في اللعن إلا معاوية ففعل ذلك
$ ذكر فتح طبرمين من صقلية $
وفي هذه السنة سارت جيوش المسلمين بصقلية وأميرهم حيننئذ أحمد بن الحسن بن علي بن أبي الحسين إلى قلعة طبرمين من صقلية أيضا وهي بيد الروم فحصروها وهي من أمنع الحصون وأشدها على المسلمين فامتنع أهلها ودام الحصار عليهم فلما رأى المسلمون ذلك عمدوا إلى الماء الذي يدخلها فقطعوه عنها وأجروه إلى مكان آخر فعظم الأمر عليهم وطلبوا الأمان فلم يجابوا إليه فعادوا وطلبوا أن يؤمنوا على دمائهم ويكونوا رقيقا للمسلمين وأموالهم فيئا فأجيبوا إلى ذلك وأخرجوا من البلد وملكه المسلمون في ذي القعدة وكان مدة الحصار