كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 288 @
المسلمين ثم عاد إلى القسطنطينية وأراد الدمستق وهو ابن الشمشقيق أن يقصد ميافارقين وبها سيف الدولة فأمره الملك باتباعه إلى القسطنطينية فمضى إليه
$ ذكر مخالفة أهل أنطاكية على سيف الدولة $
وفي هذه السنة عصى أهل انطاكية على سيف الدولة بن حمدان وكان سبب ذلك أن إنسانا من أهل طرسوس كان مقدما فيها يسمى رشيقا النسيمي كان في جملة من سلمها إلى الروم وخرج إلى انطاكية فلما وصلها خدمه إنسان يعرف بابن الأهوازي كان يضمن الأرحاء بأنطاكية فسلم إليه ما اجتمع عنده من حاصل الأرجاء وحسن له العصيان وأعلمه أن سيف الدولة بميافارقين قد عجز عن العود إلى الشام فعصى واستولى على انطاكية
وسار إلى حلب وجرى بينه وبين النائب عن سيف الدولة وهو قرعويه حروب كثيرة صعد قرعويه إلى قلعة حلب فتحصن بها وأنفذ سيف الدولة عسكرا مع خادمه بشارة نجدة لقرعويه فلما علم بهم رشيق انهزم عن حلب فسقط عن فرسه فنزل إليه إنسان عربي فقتله وأخذ رأسه وحمله إلى قرعويه وبشارة
ووصل ابن الأهوازي إلى أنطاكية فأظهر إنسانا من الديلم اسمه دزبر وسماه الأمير وتقوى بإنسان علوي ليقيم له الدعوة وتسمى هو بالأستاذ فظلم الناس وجمع الأموال وقصد قرعويه إلى أنطاكية وجرت بينهما وقعة عظيمة فكانت على ابن الأهوازي أولا ثم عادت على قرعوية فانهزم وعاد إلى حلب ثم ان سيف الدولة عاد عن ميافارقين عند فراغه من الغزاة الى حلب فأقام بها ليلة وخرج من الغد فواقع دزبر وابن الاهوازي فقاتل من بها فانهزموا وأسر دزبر وابن الاهوازي فقتل دزبر وسجن ابن الأهوازي مدة ثم قتله
$ ذكر عصيان أهل سجستان $
وفي هذه السنة عصى أهل سجستان على أميرهم خلف بن أحمد وكان هذا

الصفحة 288