كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 292 @

$ ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمائة $
$ ذكر ما تجدد بعمان واستيلاء معز الدولة عليها $
قد ذكرنا في السنة التي قبل هذه خبر عمان ودخول القرامطة إليها وهرب نافع عنها فلما هرب نافع واستولى القرامطة على البلد كان معهم كاتب يعرف بعلي ين أحمد ينظر في أمر البلد وكان بعمان قاض له عشيرة وجاء فاتفق هو وأهل البلد أن ينصبوا في الأمرة رجلا يعرف بابن طغان وكان من صغار القواد بعمان وأدناهم مرتبة فلما استقر في الأمرة خاف ممن فوقه من القواد أن يغلبوه على أمره فقبض على ثمانين قائدا فقتل بعضهم وغرق بعضهم
وقدم البلد ابنا أخت لرجل ممن قد غرقهم فأقاما مدة ثم إنهما دخلا على طغان يوما من أيام السلام فسلما عليه فلما تقوض المجلس قتلاه فاجتمع رأي الناس على تأمير عبد الوهاب بن أحمد بن مروان وهو من أقارب القاضي فولي الإمارة بعد امنتاع منه واستكتب علي بن أحمد الذي كان مع الهجريين فأمر عبد الوهاب كاتبه عليا أن يعطي الجند أرزاقهم صلة ففعل ذلك فلما انتهى إلى الزنج وكانوا ستة آلاف رجل ولهم بأس وشدة قال لهم علي إن الأمير عبد الوهاب أمرني أن أعطي البيض من الجند كذا وكذا وأمر لكم بنصف ذلك فاضطربوا وامنتعوا فقال لهم هل لكم أن تبايعوني فأعطيكم مثل سائر الأجناد فاجأبوه إلى ذلك وبايعوه وأعطاهم مثل البيض من الجند فامنتع البيض من ذلك ووقع بينهم حرب فظهر الزنج عليهم فسكنوا واتفقوا مع الزنج وأخرجوا عبد الوهاب من البلد فاستقر في الإمارة علي بن أحمد ثم أن معز الدولة سار إلى واسط لحرب عمران بن شاهين ولإرسال جيش إلى عمان فلما وصل إلى واسط قدم عليه نافع الأسود الذي كان صاحب عمان فأحسن إليه وأقام للفراغ من أمر عمران بن شاهين على ما نذكره إن

الصفحة 292