كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 7)

@ 295 @

$ ذكر عود إبراهيم بن المرزبان إلى أذربيجان $
في هذه السنة عاد إبراهيم بن المرزبان إلى أذربيجان واستولى عليها وكان سبب ذلك أنه لما قصد ركن الدولة على ما ذكرناه جهز العساكر معه وسير معه الأستاذ أبا الفضل بن العميد ليرده إلى ولايته ويصلح له أصحاب الأطراف فسار معه إليها واستولى عليها وأصلح له جستان بن شرمزن وقاده إلى طاعته وغيره من طوائف الأراد ومكنه من البلاد
وكان ابن العميد لما وصل إلى تلك البلاد ورأى كثرة دخلها وسعة مياهها ورأى ما يتحصل لإبراهيم منها فوجده قليلا لسوء تدبيره وطمع الناس فيه لاشتغاله بالشرب والنساء فكتب إلى ركن الدولة يعرفه الحال ويشير بأن يعوضه من بعض ولايته بمقدار ما يتحصل له من هذه البلاد ويأخذها منه فإنه لا يستقيم له حال مع الذين بها وأنها تؤخذ منه فامنتع ركن الدولة من قبول ذلك منه وقال لا يتحدث الناس عني أني استجار بي إنسان وطمعت فيه وأمر أبا الفضل بالعود عنه وتسليم البلاد إليه ففعل وعاد وحكى لركن الدولة صورة الحال وحذره خروج البلاد من يد إبراهيم وكان الأمر كما ذكره حتى أخذ إبراهيم وحبس على ما نذكره
$ ذكر خروج الروم إلى بلاد الاسلام $
وفي هذه السنة في شوال خرجت الروم فقصدوا مدينة آمد ونزلوا عليها وحصروها وقاتلوا أهلها فقتل منهم ثلاثمائة رجل وأسر نحو أربعمائة أسير ولم يمكنهم فتحها فانصرفوا إلى دارا وقربوا من نصيبين ولقيهم قافلة واردة من ميافارقين فأخذوها وهرب الناس من نصيبين خوفا منهم حتى بلغت أجرة الدابة مائة درهم وراسل سيف الدولة الأعراب ليهرب معهم وكان في نصيبين فاتفق أن الروم عادوا قبل هربه فأقام بمكانه وساروا من ديار الجزيرة إلى الشام فنازلوا انطاكية فأقاموا عليها مدة طويلة يقاتلون أهلها فلم يمكنهم فتحها فخربوا بلدها ونهبوه وعادوا إلى طرسوس
$ ذكر ما جرى لمعز الدولة مع عمران بن شاهين $
وقد ذكرنا انحدار معز الدولة إلى واسط لأجل قصد ولاية عمران بن شاهين

الصفحة 295